افتتاح السنة القضائية الجديدة بمراكش

افتتاح السنة القضائية الجديدة بمراكش

افتتحت الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الأربعاء 28 يناير الجاري، السنة القضائية الجديدة برسم 2026، وذلك بحضور والي الجهة و عامل قلعة السراغنة و والي الأمن والقائد الجهوي للدرك الملكي.

وشكلت هذه المناسبة فرصة لتقديم حصيلة النشاط القضائي لمحكمة الاستئناف والمحاكم التابعة لها، خلال السنة المنصرمة، واستعراض توجهاتها واستشراف آفاق السنة القضائية الجديدة.

وفي كلمته، استعرض المصطفى آيت الحلوي، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، حصيلة السنة القضائية المنصرمة، مؤكدا أن هذه المحكمة حققت المرتبة الأولى وطنيا، موضحا أنها سجلت ارتفاعا ملحوظا على مستوى مؤشر البت في الشكايات بكافة أنواعها؛ فكل مستشار أصدر 475 قرارا، وارتفعت نسبة الملفات المحكومة بـ13.31% مقارنة مع السنة الماضية، وانخفضت مدة الملفات الزجرية بـ29.48%. وصدر 176 حكما بالعقوبة البديلة؛ منها 134 قضت بها ابتدائية مراكش، أما محكمة الاستئناف فأيدت 8 قرارات بغرامة مالية، و4 بالعمل لفائدة المصلحة العامة، ورفض تعويض 7 أحكام حبسية بديلة.

وأشار إلى أن غرفة جرائم الأموال قضت في 52 ملفا من أصل 75 قضية، وبتت غرفة الجنايات في 118 ملفا.

وبخصوص جرائم غسل الأموال، فقد قامت ابتدائية مراكش بتصفية 97 ملفا من أصل 238 رائجة.

وفي إطار نجاعة تصريف الملفات، فقد تم البت في 18876 قضية من أصل 25142، إذ بلغت نسبة الأحكام المدنية 97,03%. وحققت ابتدائية قلعة السراغنة نسبة 98.34%، بينما حققت ابتدائية مراكش 96%.

وبخصوص تنفيذ الأحكام الزجرية، بلغ مجموع المداخيل 48.114.932 درهما. وأرجع الرئيس الأول سبب تراجع مداخيل استئنافية مراكش من 11.629.579 درهما خلال 2024 مقارنة بمداخيل سنة 2025، التي بلغت 10.788.62 درهما، إلى توقف مكتبين بسبب عطب في سقفيهما، ولصعوبة التبليغ للبت داخل الآجال المعقولة.

وعن حصيلة النيابة العامة، أكد خالد كردودي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أن هذه المناسبة تعد لحظة للمراجعة والتقييم وللوقوف على أهم الأسباب الحقيقية تنفيذا لمؤشر الأداء لتجويد السياسة الجنائية، دفاعا عن القانون والحق العام وصيانته، كما تنص على ذلك التعليمات السامية للملك محمد السادس.

وفي هذا الصدد، أبرز أن النيابة العامة تجندت لأداء المهام وتقديم الخدمات للمواطنين وعقلنة التسيير باستعمال الرقمنة؛ ما مكن من إنجاز 146 جلسة عن بعد.

وأوضح أن هذه المؤسسة القضائية تتوفر على 75 قاضيا، على مساحة شاسعة، تصل إلى 3 ملايين و449 ألف نسمة، أي أن كل قاض يقوم بمهمة 9 قضاة، مقارنة مع المعايير الدولية.

وأرجع نجاعة النيابة العامة بالمحكمة المذكورة إلى روح الفريق والاجتهاد الخلّاق والمبدع؛ مستدلا على ذلك بتقليص مدة البت في الشكايات من 3 أشهر إلى 10 أيام.

وأشار إلى أنه، خلال كأس إفريقيا للأمم، حققت مكاتب النيابة بالملعب الكبير في 42 مخالفة، و3613 شكاية، تم البت قضائيا في 2563 ملفا منها.

وتابع كردودي أن تدخل النيابة العامة لم يقتصر على الجانب الزجري؛ بل شمل الاضطلاع بدورها الحمائي، خاصة ما يتعلق بحماية الفئات الهشة، وعلى رأسها النساء والأطفال، والتفاعل الجدي مع قضايا العنف الأسري، إلى جانب حماية النظام العام الاقتصادي والاجتماعي، في سياق يعرف تصاعدا للانتظارات المجتمعية من العدالة.