الحشرات تجتاح ابن جرير وضواحيها
في مدينة لا يقطن بها أبرز مسؤوليها ومنتخبيها، أشكال متنوعة من الحشرات تجتاح، مؤخرا، ابن جرير وضواحيها، ما فجّر موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واستنكار شديد لصمت العمالة والجماعة ومختلف المصالح المعنية، وعدم تدخلها لإنهاء معاناة الساكنة المحلية.
ويشتكي سكان عاصمة الرحامنة والجماعات المجاورة لها من كثافة حشرات تهاجمهم ليلا ونهارا، متسببة لهم في انتفاخ و طفح جلدي واضطرابات في النوم، ناهيك عن المخاوف الصحية المرتبطة بالأمراض التي قد ينقلها هذا النوع من الحشرات، خاصة للأطفال والمسنين.
ويرجع عدد من الجمعويين أسباب هذا الانتشار المثير للحشرات إلى عدم التدخل الاستباقي والمبكر للقضاء عليها في حاضنتها الطبيعية بوادي بوشان، الذي تحوّل حاليا إلى مستنقع آمن لتكاثر الحشرات، ناهيك عما يصفونه بـ”التردي الملحوظ في خدمات النظافة، وما يتسبب فيه من انتشار واسع لنقاط سوداء تشكل مصدرا للروائح الكريهة والحشرات”.

كما يرجعونه إلى غياب إستراتيجية واضحة للوقاية من الأخطار المرتبطة بانتشار الحشرات والزواحف الضارة، بالإقليم وبابن جرير تحديدا، وتراجع البرامج الميدانية الشاملة لحماية الصحة العامة، التي يفترض أن تشمل مختلف الأحياء والدواوير، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعرف تزايدا في انتشار العقارب والحشرات، فضلا عن إعداد جدولة دقيقة للتدخلات من طرف المكتب الجماعي لحفظ الصحة.
ولا تقتصر المعاناة على السكان، بل يمتد التأثير السلبي إلى تربية المواشي بسبب أسراب الحشرات، التي تقُضّ المضاجع وتُفسد الأنشطة الفلاحية.
وفي الوقت الذي يغادر فيه أبرز المسؤولين والمنتخبين، بعد الزوال يوميا، إلى مقرات سكنهم بمراكش، يتُرك سكان ابن جرير وضواحيها يُواجهون الحشرات بوسائلهم الخاصة والبسيطة، في الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات إلى توجيه شكايات إلى وزير الداخلية وعامل الإقليم، وعرائض استنكارية إلى رئيس الجماعة.
