بعد تحويل أغلب المرضى لمصحات خاصة..وزارة الصحة تقرر هدم مركز ملكي لتصفية الدم بابن جرير

بعد تحويل أغلب المرضى لمصحات خاصة..وزارة الصحة تقرر هدم مركز ملكي لتصفية الدم بابن جرير

بعد سنة ونصف على إغلاقه، قررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية هدم مركز تصفية الدم بابن جرير، الذي كان دشنه الملك محمد السادس، أواخر 2012، وبناء مستوصف على أنقاضه، يتكون من طابق تجت أرضي مخصص للصيدلية الإقليمية، وآخر أرضي عبارة عن مركز صحي حضري، وطابق علوي للمكاتب الإدارية.

وحسب مصادر مطلعة، فقد تم تحويل معظم المرضى إلى ثلاثة مراكز خاصة بالمدينة، يجري بها حاليا حوالي 200 شخص من الإقليم حصص غسيل الكلي، بينما يتابع آخرون علاجهم بمراكش، فيما لا يتجاوز عدد مرضى القصور الكلوي بمركز تصفية الدم “عبد الله مشعل” 16 شخصا، والمنجز من طرف مؤسسة “جاسم و حمد بن جاسم” القطرية الخيرية، بشراكة مع جهة مراكش ـ آسفي و عمالة إقليم الرحامنة.

كما جرى تحويل الطاقم الطبي والتمريضي بالمركز الملكي المغلق، المكون من طبيبين و12 ممرضا، إلى مركز “مشعل” الخيري، الذي يتوفر على 24 جهازا لتصفية الدم.

وتستغرب المصادر ذاتها كيف يتم إغلاق مؤسسة صحية دشنها الملك محمد السادس ويوزع معظم المرضى على مصحات خاصة، ثم تُنقل أجهزة المركز المغلق إلى مدينتي مراكش واليوسفية بدل استغلالها في إحداث مركز جديد لتصفية الدم داخل الإقليم، بمدينة سيدي بوعثمان أو بجماعة صخور الرحامنة؟

وتتساءل مصادرنا: إذا لم يكن من الإغلاق بُدٌ فلماذا الإصرار على إبرام صفقتي الهدم والبناء، بدل الاحتفاظ بالمركز الملكي كمستوصف وتشييد مرافق علوية ببنايته؟

يُذكر أن الملك محمد السادس دشن، الجمعة 23 نونبر 2012، خلال زيارته الثالثة لعاصمة الرحامنة، مركزا لتصفية الدم باستثمار إجمالي قيمته 4,1 ملايين درهم (410 ملايين سنتيم)، واشتمل على 8 آلات لتصفية الدم وقاعة لمعالجة المياه وأخرى للفحوصات، فضلا عن بنيات للاستقبال واستراحة المرضى، ليصبح متوفرا، خلال السنوات الأخيرة، على 21 آلة مخصصة لـ92 مريضا، قبل أن يتقرر إغلاقه بعد تدشين المركز الجديد، الخميس 24 يوليوز 2024.