بمناسبة اليوم العالمي للمرأة..ضابطات وطالبات يحتفين بالتميز بالمدرسة الملكية الجوية بمراكش
بالمدرسة الملكية الجوية بمراكش، المؤسسة العسكرية العريقة، يشكل اليوم العالمي للمرأة فرصة لتسليط الضوء على التزام النساء وتميزهن داخل مختلف أقسامها.
وتقوم المدرسة بتكوين ضباط الطيران والمهندسين في صفوف القوات الملكية الجوية، القادرين على العمل في تخصصات جوية متنوعة، من خلال الجمع بين التعليم العلمي والانضباط العسكري والتدريب الجوي التدريجي.
وتوفر المؤسسة مسارات دراسية تمتد من سلك الإجازة إلى سلك مهندس الدولة، في مجالات مثل الطيران وأنظمته، تتوج بالتخرج برتب ضباط ضمن صفوف القوات الملكية الجوية.
ووفق هذا الإطار الصارم، تعزز الحضور النسائي على مر السنين، مما رسخ صورة المؤسسة كفضاء منفتح على التميز وتكافؤ الفرص.
تشغل النساء بالمدرسة الملكية الجوية مناصب متعددة، سواء كطالبات طيارات، أو مهندسات، أو أطر تعليمية، ويساهمن بفعالية في الحياة الأكاديمية والعملياتية للمؤسسة. ويبرهن وجودهن على أن الانضباط والاحترافية والصرامة قيم متاحة للجميع، كما يوضح أن المدرسة فضاء للتكوين والتفتح والإشعاع لكل فرد بغض النظر عن الجنس.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت النساء يشكلن دعامة أساسية في مهمة المؤسسة، بمساهمتهن في تكوين ضباط المستقبل، وتجسيد قيم القدوة، وإلهام الأجيال الصاعدة.
وبهذه المناسبة، أشارت خلود هاجر بوعلام، مهندسة دولة في الأنظمة الجوية وإطار تعليمي بالمدرسة، إلى أن “هذه المهنة تتيح لها نقل خبرتها التقنية في مجال دقيق والمساهمة في تكوين ضباط الجو المستقبليين”.
وأضافت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “ارتداء الزي العسكري والخدمة ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية يعزز شعورها بالانتماء إلى هذه المؤسسة العريقة”، مشيرة إلى أن “القدوة والتفاني والانضباط قيم تحرص على نقلها يوميا للطلاب، ذكورا وإناثا، ليصبحوا ضباطا أكفاء ووطنيين”.
من جانبها، أكدت هناء معروف، تلميذة ضابطة طيارة، أن مسارها بالمدرسة الملكية الجوية “يجسد تحقق حلم طفولتها في خدمة وطنها عبر الطيران العسكري”، معتبرة أن الكفاءة والإصرار يشكلان مفتاح النجاح في هذا المجال الصعب.
بدورها، أشارت آية مستغيث، تلميذة ضابطة في هندسة الطيران، إلى أن “وجودها في الطيران العسكري يحفزها على التميز ويثبت أن للنساء مكانتهن في هذا المجال التقني الصارم”.
وأضافت أن “التكوين بالمدرسة الملكية الجوية يمكن من اكتساب مهارات متكاملة، تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيقية والانضباط العسكري”، مؤكدة أن “مساهمة الضابطات والطالبات أساسية لتمثيل الوطن خير تمثيل ونقل قيم المدرسة للأجيال المقبلة”.
وفي نفس السياق، قالت مروة الفقير، تلميذة ضابطة في هندسة الطيران، إن “الانتماء إلى هذه المدرسة المرموقة يشكل شرفا وفرصة فريدة لتعزيز كفاءاتها الجوية والعسكرية”، مشيرة إلى أن “روح التماسك والتضامن بين الطالبات والطلاب تساهم في النجاح الجماعي وتميز المدرسة”.
وأكدت أن كونها امرأة في هذا المجال يشكل حافزا لتجاوز حدودها، وإظهار أن الطموح النسائي حاضر في جميع القطاعات.
ويشكل الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بالمدرسة الملكية الجوية مناسبة لتسليط الضوء على موهبة الضابطات والطالبات وإصرارهن ليشكلن نموذجا يحتذى به.
ومن خلال مساراتهن والتزامهن، تجسد هؤلاء النساء الرابط الوثيق بين الانضباط والكفاءة وخدمة الوطن، مذكرات بأن التميز يُبنى على الجهد والتفاني والتماسك.
المصدر/وكالة المغرب العربي للأنباء
