جامع الفنا تغرق بعد إعادة تهيئة بـ12 مليار
لم تنته بعدُ أشغال إعادة تهيئتها، حتى تحولت جامع الفنا إلى برك مائية بعد أمطار لم تتجاوز 10 ملم، من صباح أمس الأحد 22 مارس الجاري إلى غاية السادسة من صباح اليوم الاثنين.
وبعدما وصلت كلفة الأشغال لحوالي 12 مليار سنتيم (وفق ما صرح به المفتش الجهوي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بجهة مراكش- آسفي لـSNRTnews “موقع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة”) وتأخرت عن موعد التسليم بشهور عديدة، انصدم المراكشيون بالساحة التاريخية، المصنفة تراثا ثقافيا إنسانيا من قِبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، وقد تحولت، خلال اليومين الماضيين، إلى بركة مائية واسعة تعرقل حركة وجولان السياح والزوار، في مشهد يخدش مكانتها كأول موقع يتم إدراجه في قائمة التراث الشفوي واللامادي للإنسانية.
وقد سبق للقائمين على المشروع، ممثلين في كل من: جماعة مراكش والوكالة الحضرية بمراكش ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن أعلنوا بأن أشغال إعادة التهيئة، التي انطلقت قبل حوالي سنة وكان مقررا أن تنتهي قبل متم نونبر 2025، تشمل تجديد شبكات الصرف الصحي، والكهرباء، والأنترنت، وتبليط الساحة باستعمال الزليج وأحجار ذات هندسة خاصة، وتأهيل الإنارة العمومية.
لكن الأمطار الخفيفة الأخيرة عرّت ما يعتبره مجموعة من التجار والحرفيين وصناع الفرجة بالساحة “اختلالات تقنية” شابت إنجاز الأشغال، من قبيل: ضعف نظام تصريف مياه الأمطار، وعدم ضبط ميل (تحدر) الأرضية، ناهيك عما وصفوه بـ”عدم ملاءمة المعايير التقنية الحديثة مع الطابع المعماري التقليدي للساحة وهويتها التاريخية”.
ويطالبون، في اتصال بـ”البهجة24″، بـ”فتح تحقيق عاجل، وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة”.
