حقوقيون يطالبون بتعزيز الأمن ضواحي مراكش
طالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ”تعزيز الحضور الأمني بالمجمع السكني دار السلام ومحيطه بجماعة سْعادة، ضواحي مراكش، عبر تكثيف الدوريات الأمنية الراجلة والمتحركة”، و”اتخاذ تدابير فعالة للحد من مختلف مظاهر الجريمة والانحراف وتعاطي المخدرات”، و”توفير الموارد اليشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية للمصالح الأمنية المختصة بما يتلاءم مع الامتداد العمراني والكثافة السكانية بالمنطقة المذكورة”.
كما طالبت الجمعية في رسالة مفتوحة موجهة، اليوم الأحد 31 ماي الجاري، إلى كل من والي الجهة/عامل مراكش ووالي الأمن والقائد الجهوي للدرك الملكي وقائد سرية مراكش وريس جماعة سْعادة، بـ”التعجيل بإحداث مرفق أمني قار بالحي، بما يضمن تقريب الخدمات الأمنية من المواطنين والاستجابة السريعة لشكاياتهم”، و”إشراك مختلف الأجهزة الأمنية المختصة في الجهود الرامية إلى الوقاية من الجريمة ومحاربة الشبكات الإجرامية الناشطة بالمنطقة”، و”وضع مقاربة تشاركية تجمع بين السلطات الأمنية والسلطات المحلية والجماعة الترابية والفعاليات المدنية وممثلي الساكنة من أجل تتبع الوضع الأمني واقتراح الحلول الكفيلة بتحسينه”.
وعبّرت الجمعية عن “قلقها البالغ” مما وصفته بـ”تنامي مظاهر الجريمة والانحراف، وتكرار الاعتداءات على الأشخاص والممتلكات داخل الحي المذكور”.
وقالت إنها تبلغت بإفادات من سكان المنطقة تفيد تكرار حالات سرقة الدراجات النارية والعادية من داخل الإقامات السكنية، وتسجيل حالات اعتراض سبيل المواطنين وسلب ممتلكاتهم باستعمال العنف و انتشار بعض مظاهر تعاطي المخدرات”
واستدلت على ذلك بتعرض أحد شباب الحي، بتاريخ 17 أبريل 2026، لاعتداء ومحاولة سرقة مقرونة بالعنف أثناء ممارسته رياضة الجري بالقرب من مدرسة دار السلام الابتدائية، حيث اعترض سبيله شخصان على متن دراجة نارية وقاما بالاعتداء عليه جسديا وإسقاطه أرضا وتفتيش ملابسه بحثا عن ممتلكاته الشخصية، قبل أن يلوذا بالفرار دون الاستيلاء على هاتفه النقال.
وأضافت بأنه، وقبل أيام من عيد الأضحى، تعرّض أحد السكان لاعتداء جماعي بالقرب من مسجد الحي، حيث تعرضت سيارته للرشق بالحجارة بشكل مكثف، مما تسبب في إلحاق خسائر مادية جسيمة بها، قبل أن يعمد المعتدون إلى الاستيلاء على بعض محتوياتها. وقدرت الخسائر الناجمة عن هذا الاعتداء بأزيد من سبعين ألف درهم.
وتابعت الرسالة بأن المعطيات التي توصل بها الفرع تفيد بأن هذه الوقائع لا تشكل أحداثا معزولة، بل تندرج ضمن سياق عام يتسم بتنامي الجريمة، خاصة في ظل التوسع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة التي يعرفها المجمع السكني ومحيطه، مقابل محدودية الإمكانات البشرية واللوجستيكية المرصودة للتغطية الأمنية بالمنطقة.
ونقلت الجمعية عن الساكنة عن انشغالها أيضا من “استمرار السياقة الاستعراضية والخطيرة للدراجات النارية، وما يصاحبها من ضوضاء وإزعاج وتهديد لسلامة المواطنين، خصوصا خلال الليل”.
