رغم انتعاش السياحة..بطالة خريجي معاهد التكوين الفندقي تصل للبرلمان

رغم انتعاش السياحة..بطالة خريجي معاهد التكوين الفندقي تصل للبرلمان

“معاناة خريجي معاهد التكوين الفندقي في المغرب.. من التكوين إلى الاستغلال ثم البطالة رغم الأرقام القياسية للسياحة ببلادنا” موضوع سؤال شفوي أمام البرلمان.

فقد ساءل المستشار البرلماني عبد الرحمان وافا وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن الإجراءات والتدابير التي تتخذها وزارتها لتشغيلهم، موضحا أنهم يتعرضون للاستغلال المهني، خلال فترات التدريب، قبل أن يجدوا أنفسهم في صفوف العاطلين.

وتابع البرلماني، في سؤال شفوي موجه للوزيرة، أمس الثلاثاء 4 فبراير الجاري، بأن مؤسسات فندقية تستقطب بشكل مستمر المتدربين من خريجي معاهد التكوين الفندقي العمومية والخاصة تحت يافطة “التكوين المهني”، إلا أنه قال إن هذه الفرصة التي يُفترض أن تكون جسرا نحو الإدماج المهني، تتحول، في كثير من الأحيان، إلى وسيلة لاستغلال هؤلاء الشباب كقوة عاملة مجانية أو بأجور زهيدة، دون أن يحصلوا في النهاية على فرص عمل دائمة. ومع انتهاء فترة التدريب، يجد كثير منهم أنفسهم خارج سوق العمل، في ظل غياب سياسات تشغيلية تضمن لهم الاستفادة من فرص القطاع السياحي المزدهر.

وأضاف البرلماني، المنتمي لفريق الأصالة والمعاصرة، أنه ورغم الأرقام القياسية التي يحققها القطاع السياحي وارتفاع مداخيله إلى مستويات غير مسبوقة، إلا أن هذه الطفرة لم تنعكس على تشغيل خريجي معاهد التكوين الفندقي، موضحا أنه، وبينما يزداد الطلب على الخدمات الفندقية، تتجه العديد من المؤسسات إلى تشغيل يد عاملة غير متخصصة بأجور أقل، أو الاعتماد على عقود قصيرة الأجل، بدل الاستثمار في تشغيل الكفاءات الوطنية المؤهلة.

وقال إن “منظومة التكوين الفندقي تعاني من فجوة بين ما يتم تدريسه وما يحتاجه سوق الشغل فعليا، حيث يجد الخريجون أنفسهم في مواجهة متطلبات مهنية لم يتلقوا تدريبا كافيا بشأنها، ما يزيد من صعوبة اندماجهم في القطاع. كما أن بعض المؤسسات الفندقية تفضل توظيف خبرات أجنبية في مناصب إدارية عليا، ما يحد من فرص الترقي المهني أمام الشباب المغربي”.

ودعا البرلماني إلى إعادة النظر في سياسات التشغيل داخل القطاع السياحي، عبر وضع آليات تحفيزية لتشغيل الخريجين وإلزام المؤسسات الفندقية بإدماجهم في سوق الشغل وفق عقود عمل تضمن الاستقرار المهني، والعمل على تحديث برامج التكوين الفندقي لتتماشى مع متطلبات السوق، وتعزيز الشراكة بين معاهد التكوين والمؤسسات الفندقية لضمان تكوين عملي أكثر نجاعة.