فضيحة..انهيار طريق حديثة الإنشاء بـ479 مليون يثير الاستنكار بالرحامنة ـصور
مشروع حيوي جديد يتعثر بالرحامنة، فلم تكد تمضي سوى أقل من سنتين على إنشائها، حتى تعالت الأصوات المطالبة بـ”فتح تحقيق في انهيار أجزاء كبيرة من المقطع الطرقي الرابط بين الطريق الوطنية رقم 9 ودوار البيادنة الحيمر بجماعة سيدي عبد الله”.
ويوضح مجموعة من سكان الجماعة، التابعة لقيادة أولاد تميم بشمال الرحامنة، أن الطريق، البالغ طولها 5 كيلومترات، أبرم مجلس جهة مراكش-آسفي صفقة إنجاز أشغالها، الثلاثاء 19 يوليوز 2022، مع مقاولة يوجد مقرها بمراكش، بتكلفة مالية تصل إلى 4795090,80 درهما (أكثر من 479 مليون سنتيم)، بمقتضى الصفقة رقم BR/2022/44.
وتابعوا أنه سبق لهم أن تقدموا بشكاية لدى السلطة المحلية مرفقة بعريضة استنكارية، بتاريخ 8 غشت 2023، أثناء تعبيد الطريق، يثيرون فيها “عدم احترام الأشغال للمعايير التقنية للبناء”، مستدلين على ذلك بما سمّوه بـ”الاختلالات التي شابت تشييد القنطرة الأولى”.
وأضافوا أنه ما كادت الأشغال تنتهي، أواخر 2023، حتى عرّت أمطار خفيفة، وقتئذ، ما اعتبروه “اختلالات”، إذ ظهرت بالطريق حفر وتصدعات وشقوق عميقة، وهو ما يقولون إنه “أربك حركة السير، وحوّلها إلى معاناة حقيقية للسائقين ومركباتهم”.
وعزا المشتكون ما يصفونه بـ”الوضعية المتردية للطريق” إلى “عدم إنجاز الدراسة التقنية وفق الضوابط المطلوبة في هذا النوع من المشاريع”، ناهيك عمّا يعتبرونه “غيابا للمنشآت الفنية الضرورية”، موضحين أنها لا تتوفر على القناطر الكافية، ويتم الاستعاضة عنها بممرات إسمنتية (radies de passage)، والتي جرى وضع أكوام من التراب بجوانبها، قبل أن تجرفها الأمطار.
ووفقا لمصادر مطلعة، فقد احتضن مقر عمالة الرحامنة، في فبراير 2025، اجتماعا مخصصا لتدارس الوضعية المتردية للمقطع الطرقي المذكور، حضره مختلف المتدخلين (قسم التعمير بالعمالة، الجهة، الجماعة الترابية)، وقد تعهدت خلاله جماعة سيدي عبد الله بتمويل إنجاز دراسة تقنية لإصلاح الطريق واستكمال الأشغال بتعبيد حوالي كيلو متر إضافي، وهو ما تم الالتزام به، إذ توصلت مصالح الجهة بالدراسة، في شهر ماي من السنة نفسها.
من جهته، التزم ممثل جهة مراكش-آسفي، خلال الاجتماع، بالشروع في إصلاح الطريق وإنهاء الأشغال، في يونيو من السنة ذاتها، غير أنه، وبعد مرور شهور عديدة، اضطر سكان من الجماعة، بسبب عدم إطلاق الأشغال، إلى مراسلة السلطات الإقليمية والمحلية، مطالبين بتنفيذ مخرجات الاجتماع.








