مراكش..تسريب فيديو لمحام معتقل بسيارة شرطة يثير الجدل..ومطالب للوكيل العام بفتح تحقيق
تسريب فيديو يوثق لحظة اعتقال محامٍ يثير جدلا قانونيا وحقوقيا بمراكش. فقد طالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق شفاف ونزيه في تصوير ونشر وبث وتوزيع الفيديو للمحامي وهو مصفد اليدين داخل سيارة شرطة، إثر توقيفه على خلفية اتهامه بسب الذات الإلهية والإساءة لمؤسسة دستورية وإهانة رجال أمن بمراكش.
كما طالبت الجمعية، في رسالة وجهتها اليوم الخميس 24 أبريل الجاري إلى الوكيل العام بمراكش، بتحديد الجهة والمسؤولين عن الأفعال المذكورة وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
واعتبرت الجمعية الشريط المتداول عبر شبكات التواصل “خروجا عن الضوابط القانونية المعمول بها، والمحددة لشروط التصوير من طرف الجهات المخول لها إنفاذ القانون”، مشيرة إلى أن التصوير المسموح به قانونيا يكون عبر الكاميرات الصدرية أو المثبتة في أماكن الوضع تحت الحراسة النظرية بمفوضيات وولايات الأمن.
وقالت إن الأشرطة المصورة، ولو بشكل قانوني، غير مسموح قانونيا بأن يتم تسريبها وتوزيعها ونشرها، وأنه يمكن الاستعانة بها أثناء المحاكمات، بعد إصدار أمر من هيئة المحكمة التي تبت في القضية بناء على طلبات المتقاضين ودفاعهم.
ورجحت الجمعية، في رسالتها، بأن يكون الفيديو تم تصويره بواسطة هاتف نقال، وليس بالكاميرات الوظيفية التي يحملها رجال الشرطة بصدورهم.
من جهته، أصدر مكتب اتحاد المحامين الشباب بمراكش، اليوم، بيانا استنكاريا، أدان فيه بشدة “تصوير المحامي بطريقة غير إنسانية بهاتف محمول لأحد عناصر الشرطة أثناء مزاولته لمهامه، ونشره على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي”، وهو ما اعتبره “فعلا خطيرا يمس بكرامة المحامي الموقوف وحقوقه الأساسية”.
وطالب النيابة العامة بـ”فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في هذا الفعل”.
ودعا إلى “تعزيز آليات الرقابة وضمان احترام القانون أثناء جميع مراحل التوقيف والحراسة النظرية”.
