وراء كل حلم والدة تؤمن به..الأمهات تواصلن صناعة قصة نجاج أسود الأطلس
والدة الصيباري تختزل قصة إصرار ملهمة
فجر تاريخي جديد سطّره المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 ، بعد انتزاعه بطاقة التأهل إلى الدور ثمن النهائي على حساب نظيره الهولندي بنتيجة (3-2) بركلات الترجيح، إثر مواجهة حبست الأنفاس.
ولم تكن الفرحة رياضية فحسب، بل تحولت منصات التواصل الاجتماعي العربية إلى ساحة للاحتفاء بملحمة كروية استثنائية امتزجت فيها روح الانتصار ببراءة الطفولة وعمق الوفاء الأسري.
ومع إطلاق الصافرة الختامية وتسجيل الركلة الترجيحية الحاسمة، خطفت عدسات المصورين اللقطة الأكثر تأثيرا في المونديال، عناق باكٍ حار بين النجم إسماعيل الصيباري ووالدته في المدرجات.
هذا العناق لم يكن مجرد احتفال عابر، بل اختزل قصة كفاح ملهمة ضجت بها المنصات، فالطفل الذي وُلد بتشوه خلقي وتقوس حاد في ساقيه، وأخبر الأطباء عائلته يوما أن مستقبله الكروي يبدو مستحيلا، غدا اليوم البطل الذي قاد بلاده لتجاوز الطواحين الهولندية.
وراء كل حلم أم تؤمن به
وتفاعل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” مع المشهد بعبارة بليغة: “وراء كل حلم..أم تؤمن به”.
وشهدت السوشيال ميديا موجة من التعاطف والاعتزاز بالنموذج المغربي في بر الوالدين، حيث ربط المغردون بين دموع الأم وسهرها الطويل على علاج طفلها وجهازه الطبي المقوم، وبين نجوميته الحالية.
وكتب أحد المتابعين: “من سمع قصة صيباري ومعاناته في طفولته، يعرف سبب دموع أمه..أم مغربية حرة، مكافحة وقوية، صبرت وحاربت وآمنت بمستقبل ابنها، وهي الآن فخورة به أمام العالم كله”.
كما عبّر الجمهور العربي عن تلاحمه الوجداني مع هذه الظاهرة المستمرة منذ مونديال قطر، وعلق مغردون: “عندما نرى لاعبي منتخب المغرب مع أمهاتهم، وكأن أمهاتهم أمهاتنا أيضا”، في إشارة إلى القيم الأسرية الدافئة التي باتت علامة مسجلة باسم “أسود الأطلس”.
المصدر/Med Radio والجزيرة نت
