إعفاء “تعسفي” يثير احتجاج المتصرفين التربويين بقلعة السراغنة
أعلن المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بقلعة السراغنة عن تنظيم وقفة احتجاجية، على الساعة الـ11 من صباح بعد غد الجمعة 10 أبريل الجاري، أمام مقر المديرية الإقليمية بقلعة السراغنة، تنديدا بما وصفه بـ”القرار التعسفي” القاضي بإعفاء مدير مجموعة مدارس أولاد كليب.
وأصدرت النقابة بيانا، أمس، طالبت فيه بـ”التراجع الفوري وغير المشروط عن قرار الإعفاء”، محمّلة “المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار وتداعياته المهنية والمؤسساتية”، ومحذرة من أن “هذا المنحى سيؤدي إلى احتقان غير مسبوق بالإقليم”.
وعبّرت النقابة عن تضامنها المطلق واللامشروط مع المدير المعفى، معلنة استعدادها لـ”خوض كافة الأشكال النضالية دفاعا عن كرامته وحقوقه”؛ وداعية “كافة المتصرفات والمتصرفين التربويين بالإقليم إلى الانخراط المكثف في الوقفة الاحتجاجية، والاستعداد لخوض برنامج نضالي تصعيدي تدريجي قد يتخذ أشكالا غير مسبوقة”، في حال استمرار ما نعتته بـ”العبث”.
واعتبر البيان أن القرار يدخل “في سياق التطورات الخطيرة وغير المسبوقة التي يشهدها تدبير الشأن التربوي والإداري بإقليم قلعة السراغنة”، وأنه “لا يمكن قراءته كإجراء إداري معزول، بل اعتباره حلقة ضمن مسار مقلق، وانزلاقا خطيرا نحو منطق التحكم في تناقض صارخ مع خطاب الحوار والتشارك الذي يتم الترويج له شكليا”.
وأدانت النقابة القرار واصفة إياه بـ”الجائر والمتسرع”، وبكونه يعد “سابقة في الإقليم”، مستنكرة ما تعتبره “طابعا انتقائيا في تحميل المسؤوليات، عبر استهداف إطار المتصرف التربوي بشكل حصري، دون غيره من الأطراف المتدخلة في العملية التربوية”.
وأعلنت رفضها “توظيف مساطر الاستفسار الإداري كآلية للضغط والترهيب بدل أن تكون أداة للتقويم والتصحيح، بما يحولها إلى وسيلة انتقامية فاقدة للمشروعية”، مؤكدة أن “حرمان المعني بالأمر من شروط الدفاع والإنصاف، وتعيين لجنة غير محايدة وعلى المقاس للتسريع بإنهاء مهامه، يطعن في شرعية القرار شكلا ومضمونا”.
وسجّل البيان ما سمّاه بـ”الانزلاق الخطير نحو شخصنة القرارات الإدارية، بما يقوّض أسس التدبير الحكيم، ويهدد الثقة داخل المنظومة التربوية، بعدما لاحظ المكتب الإقليمي أن الاختلالات المذكورة في تعليل الاعفاء لا ترقى لأن تكون مطية لإنهاء مهام المعني بالأمر”، ومعتبرا أن القرار يعد “رسالة موجهة لكافة المتصرفين التربويين بسبب مواقفهم النقابية والنضالية المشروعة، ومحاولة فاشلة لفرض منطق الإذعان داخل الإدارة التربوية”.
في المقابل، لم يصدر عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بقلعة السراغنة أي بلاغ يرد على ما ورد في البيان النقابي المذكور.
