الأنفلونزا تتفشى في بريطانيا تزامنا مع إضراب وشيك للأطباء
حذرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا من أن البلاد تواجه “تفشيا غير مسبوق للإنفلونزا”، فيما يستعد الأطباء لتنفيذ إضراب يستمر 5 أيام قبل عيد الميلاد.
ودعا وزير الصحة، ويس ستريتينغ، في مقابلة نشرتها صحيفة “ذي تايمز”، اليوم الجمعة 12 دجنبر الجاري، الأطباء المقيمين إلى إلغاء إضرابهم، مؤكدا أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في “وضع بالغ الخطورة” وتواجه “تحديا لم تشهده منذ جائحة كوفيد-19”.
واستنادا إلى أرقام نشرتها الهيئة، أمس الخميس، فقد بلغت حالات الإصابة بالإنفلونزا مستويات قياسية خلال هذه الفترة من السنة.
وارتفع عدد الحالات بنسبة 55%، خلال أسبوع، إذ بلغ متوسط عدد المرضى الذين أُدخلوا إلى المستشفيات، الأسبوع الماضي، 2660 مريضا يوميا.
وقالت المديرة الطبية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، ميغانا بانديت “مع تزايد طلب قياسي على خدمات الطوارئ وسيارات الإسعاف، وإضراب وشيك للأطباء المقيمين، يجعل هذا التفشي غير المسبوق للإنفلونزا هيئة الخدمات الصحية الوطنية في أسوأ وضع ممكن خلال هذه الفترة من السنة”.
وضعُ هيئة الخدمات الصحية الوطنية، التي تعاني من أزمة عميقة وتحدد فترات انتظار طويلة جدا للحصول على المواعيد، أصبح يشكل تحديا سياسيا رئيسيا لحكومة رئيس الوزراء، كير ستارمر، العمالية.
وسيكون الإضراب المقرر، الأربعاء المقبل، في حال حدوثه الإضراب 14 للأطباء منذ مارس 2023.
ويختلف الأطباء المقيمون مع الحكومة بشأن الرواتب والتدريب. فقد
دعاهم وزير الصحة إلى “قبول عرض الحكومة”، ووافق على مطلب نقابتهم بمنح الأولوية في التدريب للأطباء المتدرجين في بريطانيا على القادمين من الخارج، إضافة إلى زيادة العدد.
في المقابل، أعلن الوزير أن الحكومة “لا تستطيع ولن تتنازل بشأن الرواتب، خصوصا بعد زيادة قدرها 28,9%، خلال السنوات الثلاث الماضية، وأكبر زيادة في القطاع العام بأكمله خلال العامين الماضيين”.
وتطالب الجمعية الطبية البريطانية، التي تمثل الأطباء المقيمين، بزيادة إضافية قدرها 26%، معتبرة أنها ضرورية بعد سنوات من زيادات لم تواكب التضخم.
وستطرح الجمعية اقتراح الحكومة الجديد على أعضائها، من خلال استطلاع رأي عبر الإنترنت ينتهي الاثنين القادم.
