التنازل عن شكايات ضد شرطي متهم بافتضاض بكارة قاصرة يثير غضب حقوقيين بضواحي مراكش
تطالب اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيدي الزوين، ضواحي مراكش، بـ”فتح تحقيق قضائي حول تأثيرات محتملة على أسرة الضحية لحملها على التنازل عن شكاية” ضد شرطي معتقل احتياطيا على ذمة التحقيق الإعدادي الجاري في مواجهته على خلفية الاشتباه في إقامته علاقة جنسية مع قاصرة انتهت بافتضاض بكارتها.
وإذا كانت الجمعية ثمنت، في رسالة وجهتها للوكيل العام بمراكش، الاثنين 26 ماي الجاري، تدخل الجهات الأمنية والقضائية في تعاطيها مع هذه القضية، فإنها عبّرت عن انشغالها العميق مما وصفته بـ”معطيات حول ضغوطات وإغراءات محتملة على والد الضحية لحمله على توقيع التنازل لفائدة المشتبه فيه، إلى جانب تنازل زوجة هذا الأخير”، وهو ما قالت إنه “قد يؤثر على مجريات التحقيق ومبدأ العدالة، في جريمة لا تخص فقط الضحية، بل تعد اعتداء مباشرا على المجتمع برمته”.
واعتبرت الجمعية، في رسالتها، بأن “مبدأ عدم الإفلات من العقاب يعد حجر الأساس في بناء دولة القانون”، مناشدة “إعمال القانون بكل حزم وتجرد، خدمة للعدالة وحماية للأطفال من كافة أشكال الانتهاك والاستغلال”.
وطالبت بـ”تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة بحماية الطفولة، ومتابعة المشتبه فيه بما يناسب طبيعة الجريمة وخطورتها، دون أي تساهل أو تمييز بسبب صفته المهنية”، و” فتح تحقيق إداري مواز وتحديد المسؤوليات الإدارية والمهنية واتخاذ ما يلزم من إجراءات تأديبية إن اقتضى الأمر”.
كما طالبت بـ”ضمان مرافقة نفسية واجتماعية عاجلة للضحية، عبر قنوات رسمية ومختصة، حفاظا على كرامتها وسلامتها الذهنية، انسجاما مع التزامات المغرب في مجال حقوق الطفل”.
وحسب مصادر مطلعة، فقد كان الشرطي الموظف بالمنطقة الإقليمية للأمن بشيشاوة برتبة حارس أمن، المتزوج والبالغ من العمر حوالي 40 سنة، على علاقة عاطفية بالفتاة القاصرة، البالغة من العمر 17 عاما، قبل أن تتطور إلى ممارسة جنسية نتج عنها افتضاض بكارتها، لينقلها للسكن معه بمقر إقامة أسرته بجماعة سيدي الزوين، واعدا إياها بالزواج.
وقد رضخت زوجته للأمر الواقع لأنها كانت تهابه ولم تجرؤ على مواجهته، قبل أن تلجأ لوالدها الذي تقدم بشكاية لدى المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي الزوين، الذي فتح بحثا تمهيديا استهله بالاستماع إلى الفتاة القاصرة التي اعترفت بعلاقتها مع المشتكى به، ليتم عرضها على خبرة طبية أكدت بأنها مفتضة البكارة.
وقد تم وضع الشرطي المشتكى به تحت الحراسة النظرية، ابتداءً من الثلاثاء 13 ماي الحالي، قبل أن يُستكمل البحث معه ويجري تقديمه، يومين بعد ذلك، أمام الوكيل العام الذي أحاله، في حالة اعتقال، على قاضي التحقيق.
