الرحامنة..المّامنة يرفضون الترحيل بدون تعويضات عادلة عن أراضيهم المستغلة في استخراج الفوسفاط
يطالب سكان دوار “المّامنة”، التابع لجماعة “سيدي علي لبراحلة” بالرحامنة، بـ”تعويضات عادلة عن أراضيهم الفلاحية التي انتُزعت ملكيتها منهم، بعد شروع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في أنشطة استغلال الفوسفاط على مسافة قريبة من مساكن قاطنيه”.
وحسب مصادر محلية، فقد تم هدم منزلين، خلال الأيام القليلة الماضية، بجوار مدرسة الدوار دون أن يتم إزالة الأتربة والأنقاض، في خطوة أثارت جدلا واسعا، خصوصا في ظل غياب أي تواصل رسمي مع السكان بشأن طبيعة المشروع، ومن ستشمله عمليتا الترحيل والتعويض.
وقد باشرت لجان ميدانية، مؤخرا، عملية إحصاء لبعض المنازل بالدوار الذي يضم حوالي 80 مسكنا، ما يؤشر على إمكانية هدمها لاحقا، في وقت يعبّر فيه عدد كبير من السكان عن رفضهم القاطع لأي ترحيل دون ضمانات قانونية وتعويضات عادلة، معتبرين أن ما دون ذلك يُهددهم بالتشرد ويفقدهم مصادر عيشهم.

“نحن لا نعارض تنمية وطننا ومنطقتنا، لكننا نرفض أن نُرمى في الشارع دون بديل. نحن ولحدود الساعة لا نعلم شيئا عن طبيعة المشروع و عمّا يُخطط لنا”، يقول أحد السكان.
وفي غياب أي بلاغ رسمي من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط والسلطات الإقليمية، يطالب سكان دوار “المّامنة” بـ”توضيح عاجل حول المشروع، كشف خطط الترحيل المحتملة، فتح باب الحوار مع السكان المتضررين، وتقديم تعويضات عادلة وموثقة قانونيا قبل تنفيذ أي أشغال جديدة”.
وسبق لسكان الدوار نفسه أن نظموا مسيرة احتجاجية، صباح السبت 24 ماي الجاري، للتنديد بما يعتبرونه “استغلال جائرا” لأراضيهم من طرف شركات المناولة المتعاقدة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط دون تعويض مالي أو سند قانوني، في الوقت الذي تعد فيه هذه الأراضي هي حاضنة أنشطتهم الفلاحية التي تشكل مصدر رزقهم الرئيسي.
كما اشتكوا من الأضرار البيئية الناجمة عن مرور الشاحنات الكبيرة والآليات المحمّلة بالفوسفاط، والتي تثير غبارا كثيفا يضر بالمزروعات والماشية، وتتلف المسلك الطرقي الذي أصبح مترديا، ناهيك عن الخطر اليومي الذي تشكله هذه المركبات الضخمة على سلامة ساكنة المنطقة، خاصة الأطفال وكبار السن.

ويطالب السكان بالتعويض العادل عن استغلال أراضيهم، والحد من الأضرار البيئية التي تتسبب فيها أنشطة الشركات المذكورة، وتشغيل أبنائهم في الأوراش التي يطلقها مكتب الفوسفاط، وإصلاح المسالك الطرقية، واتخاذ إجراءات للحفاظ على سلامتهم.
ويناشد سكان المنطقة، التابعة لقيادة “لبريكيين”، الجهات المسؤولة إقليميا ومركزيا التدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم وإيجاد حلول تصون حقوقهم.
