الرحامنة..محاكمة 5 شبان بتهمة عرقلة حرية العمل بعد تظاهرة للمطالبة بالتشغيل بمشروع “مزيندة”

بعد مسطرتي تقديم، قررت النيابة العامة بابتدائية ابن جرير، بعد زوال اليوم الخميس 15 ماي الجاري، إحالة 5 شبان على المحاكمة، في حالة سراح، على خلفية تظاهرهم للمطالبة بالتشغيل في أوراش القطب الصناعي “مزيندة”، بمنطقة “بوشان” بالرحامنة.
وتحدد، الاثنين 26 ماي الحالي، تاريخا للجلسة الأولى من محاكمتهم أمام الغرفة الجنحية التلبسية الضبطية بالمحكمة ذاتها بتهمة “عرقلة حرية العمل”.
واستنادا إلى مصادر محلية، فقد نظم الأشخاص الخمسة وقفة احتجاجية، الخميس 8 ماي الجاري، بالطريق الرابطة بين مستكشف الفوسفاط رقم 6 بجماعة “آيت حمّو” بالرحامنة وإقليم اليوسفية، والذي تمر منه الآليات والسيارات باتجاه أوراش مشروع إحداث المنطقة الصناعية “مزيندة”.
ويشتكي المحتجون مما يعتبروه “إقصاءً لأبناء المنطقة من التشغيل”، ويقولون إنهم “أصبحوا عاطلين عن العمل بعدما انتزعت منهم مجموعة الفوسفاط أراضيهم للاستغلال المنجمي أو لإقامة المنطقة الصناعية المذكورة عليها مقابل تعويض لم يتجاوز بالنسبة لأراضي الجماعات السلالية 55 ألف درهم و 27500 درهم لأراضي “الكيش”.
ويطالبون بـ”إلزام الشركات العاملة في مزيندة باحترام البند المتعلق بتشغيل اليد العاملة المحلية”.
ولم تمر سوى أيام قليلة، حتى أجرى لهم الدرك الملكي مسطرة التقديم الأولى، أول أمس الثلاثاء، أمام نائبة وكيلة الملك، التي أمرت بتعميق البحث معهم، ثم أُعيد تقديمهم، صباح اليوم، ليتقرر، بعد استنطاقهم، متابعتهم بالجنحة المذكورة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 288 من القانون الجنائي.
في غضون ذلك، طالب المكتب الإقليمي للمرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان بالرحامنة “السلطات المعنية بضرورة الاستماع إلى مطالب الشباب وحل مشاكلهم، بدلا من اللجوء إلى المتابعة القضائية”.
وأشارت الجمعية الحقوقية، في بيان تضامني، إلى أن “هؤلاء الشباب لم يفعلوا شيئا سوى محاولة لفت انتباه المسؤولين إلى معاناتهم الطويلة في البحث عن العمل، دون أي تخريب أو عنف، وإنما فقط للمطالبة بحقهم في الشغل والعيش الكريم”.