العيون تخلّد ذكرى معركة الدشيرة وجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية
نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أمس السبت 28 فبراير المنصرم، بدار الثقافة يالعيون، مهرجانا خطابيا بمناسبة تخليد الذكرى الـ68 لمعركة الدشيرة، والذكرى الـ50 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وألقى الحسان أنوزلا، النائب الجهوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، كلمة نيابة عن المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أبرز فيها أن تخليد الذكريين يشكل مناسبة لاستحضار محطات تاريخية وضاءة على درب التحرير الوطني واستكمال الوحدة الترابية.
وذكّر بانخراط أبناء الأقاليم الجنوبية المغربية في مسلسل الكفاح الوطني، موضحا أنهم كانوا، منذ الإرهاصات الأولى للأطماع الأجنبية، خير مدافع ومنافح عن الثوابت الدينية والمقدسات الوطنية ضد كل دخيل معتد أثيم، مضيفا أن التاريخ يشهد أنهم قدموا جسيم التضحيات واسترخصوا كل غالٍ ونفيس من أجل مناهضة الوجود الاستعماري الذي جثم بثقله على مجموع التراب الوطني منذ أوائل القرن الماضي.
وترسيخا للسنّة المحمودة والتقليد الموصول للوفاء والبرور والعرفان برجالات المغرب، الذين أخلصوا للوطن وأعطوا وأسدوا وضحوا ذودا عن حريته واستقلاله ووحدته، شهدت التظاهرة تكريم 13 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، عرفانا واعتزاز بما برهنوا عنه من غيرة وطنية وروح المسؤولية والتضحية وقيم الالتزام والوفاء والإيثار ونكران الذات.
كما حرصت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب التكريم المعنوي، على التكريم المادي، حيث خصصت إعانات مالية لعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم بهذه المناسبة الغالية عرفانا بما أسدوه خدمة للدين والوطن والعرش، وتعدادها 70 إعانة كإسعاف اجتماعي بغلاف مالي إجمالي قدره 140 ألف درهم (14 مليون سنتيم).
