المغرب يدعو من الجزائر إلى تغليب روح التفاهم بين الأشقاء العرب
دعا محمد صبّاري، رئيس الوفد البرلماني المغربي المشارك في المؤتمر الـ38 للاتحاد البرلماني العربي المنعقد بالعاصمة الجزائرية من 2 إلى 4 ماي الجاري، إلى صياغة رؤية واقعية ومشتركة تقطع مع خطابات الوعظ والانقسام، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك القائم على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وتغليب روح التضامن والتفاهم بين الأشقاء العرب.
وذكر بلاغ للبرلمان المغربي أن صبّاري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، أبرز الدور الحيوي الذي يضطلع به الاتحاد البرلماني العربي، منذ تأسيسه سنة 1974، في لمّ الشمل العربي وتوفير فضاء للحوار وتقريب وجهات النظر وتجميع الإرادات، وإسهامه في بناء ثقافة ديمقراطية برلمانية عربية قائمة على التواصل والتعاون بين مختلف البرلمانات الوطنية.
كما نوّه بالدور الذي يلعبه الاتحاد في تنسيق الجهود وتوحيد المواقف داخل المحافل البرلمانية الدولية، ودعمه لروح الأخوة والعمل المشترك، داعيا إلى تطوير آليات اشتغال الاتحاد البرلماني العربي لتنسجم والخطاب العربي الجديد المتفاعل مع التحولات الجيوسياسية الكبرى التي يشهدها العالم، بما يحفظ مصالح الأمة العربية ويصون استقلالية قرارها الجماعي.
وفي معرض حديثه عن القضايا الراهنة، اعتبر رئيس الوفد المغربي أن القضية الفلسطينية تظل التحدي الأبرز في الأجندة العربية، مدينا العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، ومؤكدا على ضرورة الوقف الفوري للعدوان، ورفع الحصار، وفتح المعابر، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية.
وذكّر صبّاري بالمواقف الثابتة والدعم الموصول الذي يقدمه الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، للقضية الفلسطينية، من خلال أعمال إنسانية وميدانية تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف، والتي تكرّس التزام المغرب ملكا وشعبا بقضية فلسطين.
ويشارك وفد برلماني مغربي رفيع المستوى في المؤتمر، المنعقد تحت شعار “دور الاتحاد البرلماني العربي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية”.
ويمثل البرلمان المغربي أعضاء الشعبة الوطنية في الاتحاد البرلماني العربي، برئاسة محمد صبّاري، وعضوية أحمد خشيشن، نائب رئيس مجلس المستشارين، والنواب: محمادي توحتوح وعبد الرزاق أحلوش وفيصل الزرهوني، والمستشارة سليمة زيداني والمستشار لحسن الحسناوي.
ويحضر المؤتمر ممثلو البرلمانات العربية الأعضاء في الاتحاد، بالإضافة إلى عدد من المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية بصفة مراقب.
وقد انطلقت الأشغال بعقد اجتماع الدورة الـ38 للجنة التنفيذية للاتحاد والاجتماع التشاوري لرؤساء البرلمانات والمجالس ورؤساء الوفود المشاركة.
وتشهد أشغال المؤتمر انعقاد ثلاث جلسات، بالإضافة إلى اجتماعات كل من لجنة فلسطين، ولجنة شؤون المرأة والطفولة والشباب، ولجنة الشؤون السياسية والعلاقات البرلمانية، واجتماع جمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية.
وتتمحور أشغال المؤتمر حول مناقشة مجموعة من مشاريع القرارات المرتبطة بالأوضاع السياسية والاقتصادية في العالم العربي، وتباحث سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين المؤسسات والمجالس التشريعية العربية، وكذا مناقشة التطورات الأمنية التي تشهدها الأمة العربية، بالإضافة إلى تدارس تجديد هياكل الاتحاد البرلماني العربي والتداول بشأن ترشيحات احتضان مقر الأمانة العامة للاتحاد.
