انطلاق الأبواب المفتوحة للتعليم الأولي بأكاديمية مراكش

انطلاق الأبواب المفتوحة للتعليم الأولي بأكاديمية مراكش

أبو مروة

في إطار سعي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش- آسفي لإبراز مكانة التعليم الاولي ضمن مسار الإصلاح التربوي خاصة مضامين الإطار الإجرائي لخارطة الطريق 2022-2026، أشرف عبد اللطيف شوقي، مدير الأكاديمية، الخميس 19 فبراير الجاري، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للأبواب المفتوحة الخاصة بالتعليم الاولي والتربية الوالدية الإيجابية 2026، بحضور المدير المساعد، و رؤساء الأقسام والمصالح المعنية بالأكاديمية و المديرين الإقليميين (عبر تقنية التناظر المرئي)، و ممثلي المصالح التربوية والمالية والتجهيز والخريطة المدرسية بالمديريات الإقليمية.

وفي كلمته التوجيهية، أبرز مدير الأكاديمية أهمية هذا اللقاء الذي يندرج في سياق تفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتنفيذا لالتزامات خارطة الطريق 2022-2026، لاسيما البرنامج الأول المرتبط بتطوير التعليم الأولي، معرجا على الحصيلة المسجلة بالجهة التي اعتبرها جد مهمة، لكنه قال إنها “تنتظر من الجميع مضاعفة الجهود، والتعبئة الجماعية لكافة المتدخلين من أجل إنجاح هذا الورش التربوي، بالنظر إلى دوره المحوري في ترسيخ التواصل الفعّال بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، وتعزيز علاقات الشراكة بينهما، بما يخدم المصلحة الفضلى للطفل ويدعم مساره التعلمي منذ السنوات الأولى”.
وقد تناول المحور الأول من العرض المقدم الحصيلة التراكمية للإحصاء الخاص بالتعليم الأولى بالجهة إلى حدود 2024-2025، تم التطرق من خلاله، أيضا، إلى وضعية صرف اعتماد المالي للجمعيات المحلية “الشطر الأول”.
أما المحور الثاني من اللقاء، فقد خُصص لعرض مشروع تنظيم الأبواب المفتوحة بأقسام التعليم الأولي، حيث تم تقديم المقاربة المعتمدة والوسائل التنظيمية والبيداغوجية الكفيلة بضمان نجاح هذه المحطة التواصلية، بما يعزز انفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها الأسري والاجتماعي، عبر إحداث لجنة جهوية للتنسيق والتتبع تضم ممثلين عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية والجمعيات الشريكة وممثلي الجماعات الترابية؛
و إعداد خطة جهوية موحدة لتنظيم الأبواب المفتوحة، تتضمن محاور الأنشطة والجدولة الزمنية والوسائل اللوجستية الضرورية، وايضا إطلاق حملة إعلامية جهوية، عبر مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية للتعريف بأهمية التعليم الأولي ودوره في تنمية مهارات الأطفال.
وفي المحور الثالث، تم تقديم الإطار العام لبرنامج «التربية الوالدية الإيجابية»، مع استعراض أهدافه الرامية إلى دعم أدوار الأسر في مواكبة تعلم الأطفال، وكذا آليات تنزيله على المستوى الإقليمي. كما جرى التأكيد على اعتماد خطة عملية تقوم على توسيع قاعدة التكوين لفائدة مربيات ومربي التعليم الأولي، بما يسهم في تطوير كفاياتهم المهنية والارتقاء بجودة الممارسات التربوية المرتبطة بالتربية الوالدية.

وقد طبعت أشغال اللقاء روح المسؤولية والجدية وتبادل الآراء البناءة، لتُتوَّج بصياغة برنامج جهوي يحدد مختلف مراحل التكوين والتنزيل.

ويأتي تنظيم هذه الأبواب المفتوحة في إطار تعزيز جسور التواصل و الإشراك مع الأسر و الجمعيات و الشركاء العاملين في المجال، و تسليط الضوء على الجهود المبذولة لتعميمه و ضمان جودته، و إشراك مختلف الفاعلين في النقاش لتحسين وتجويد الخدمات المقدمة للأطفال، و تحفيز الأسر على الإقبال على التعليم الأولي و تسجيل أطفالهم فيه، لما له من أثار إيجابية على تعلماتهم اللاحقة، و ضمان انخراطهم في برنامج التربية الوالدية الإيجابية،