تدهور خدمات التغطية الصحية يثير غضب موظفي التكوين المهني
عبّر المكتب الوطني للجامعة الحرة لقطاع التكوين المهني، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن قلقه الشديد واستيائه البالغ مما وصفه بـ”التدهور الخطير وغير المسبوق الذي آلت إليه خدمات التغطية الصحية لفائدة مستخدمي مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل”، محذّرا مما سمّاه بـ”الانعكاسات الاجتماعية والإنسانية الخطيرة لهذا الوضع على الموظفين وأسرهم”.
وأوضح المكتب الوطني، في بلاغ، أن ” التراجع الحاد في جودة الخدمات الصحية يمس بشكل مباشر استقرار الشغيلة ويهدد حقها في العلاج”، معتبرا أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لنهج تعتمده شركة تأمين صحي.
وسجّل البلاغ ما اعتبره “تخليا غير مبرر عن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)”، واصفاا ذلك بـ”الخرقا السافر لمقتضيات القانون رقم 65.00 المتعلق بمدونة التغطية الصحية الأساسية”، ومشددا على أن أي اتفاقية أو دفتر تحملات لا يمكن أن يسمو فوق القانون.
وأشار المكتب الوطني إلى ما وصفه ب،”تغوّل شركة التأمين على حقوق الشغيلة”، معتبرا أن “غياب تأمين صحي فعلي أصبح واقعا يوميا يعيشه موظفو القطاع”، ومسجلا حالات إنسانية مؤلمة لمستخدمين يعانون من أمراض خطيرة، على رأسها السرطان والأمراض المزمنة، وجدوا أنفسهم في مواجهة ما نعته بـ”التعنت والمماطلة بدل الدعم والتكفل”.
وانتقد البلاغ بشدة التسقيف المالي لعلاج مرض السرطان، مبرزا أن الشركة “تُجبر المرضى على تحمّل نسبة 15% من تكاليف العلاج بدعوى تجاوز السقف السنوي المحدد في 200 ألف درهم”، وهو ما قال إنه “يشكل عبئا ماديا ونفسيا كبيرا على المصابين”.
كما سجل المكتب الوطني “وجود تمييز صارخ في الاستفادة من خدمات التغطية الصحية بين الموظفين”، رافضا ما اعتبره “توظيفا غير مشروع لدفتر التحملات كذريعة لحرمان الموظفين من التعويض عن ملفات طبية حيوية، من بينها علاجات الأسنان وأمراض القلب وغيرها من العلاجات الأساسية”.
وختم المكتب الوطني بلاغه بدعوة الإدارة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل إلى “التدخل الفوري لتصحيح هذا الوضع، وإلزام شركة التأمين باحترام كرامة الموظفين وحقهم في العلاج، وتحسين جودة الخدمات الصحية بما يضمن الحماية الاجتماعية اللائقة لكافة العاملين بالقطاع”.
