ترخيص مفترض لمحطة وقود بعقار مخصص للصناعة التقليدية يثير استنكار حقوقيين بمراكش
يطالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل بشأن ما يتم تداوله من معطيات حول “ترخيص محتمل لمشروع استثماري على بقعة أرضية بجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، مصنفة في تصميم تهيئة 2017 كفضاء مخصص حصرا للصناعة التقليدية، في حين يشمل المشروع الجديد محطة وقود ومركزا تجاريا وترفيهيا”.
ووجهت الجمعية شكاية، أمس الثلاثاء 16 دجنبر الجاري، إلى كل من وزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووالي جهة مراكش-آسفي/عامل عمالة مراكش، اعتبرت فيها أن الترخيص في حالة ثبوته “يفتح الباب أمام شبهة تحويل أدوات التخطيط الحضري إلى آليات لإنتاج الريع وتكريس اللامساواة المجالية”.
وتطالب الشكاية بالتحقيق في “مدى احترام تصميم التهيئة المصادق عليه، ومبررات أي تغيير محتمل في تخصيص الأرض المعنية، و السند القانوني والتنظيمي لأي ترخيص تم منحه، وطبيعة المساطر التي تم إتباعها، ودور اللجان التقنية المختصة، ومدى احترامها لمعايير الشفافية والاستقلالية”.
وإذا كانت الجمعية أكدت أن “تصميم التهيئة ليس مجرد وثيقة تقنية، بل هو تعبير عن تصور جماعي لمستقبل المجال، يفترض أن ينبني على مبادئ العدالة الاجتماعية، والحق في المدينة، والولوج المتكافئ إلى الخدمات والمرافق”، فإنها تعتبر “الترخيص المحتمل بإقامة محطة وقود في منطقة غير مخصصة لذلك، وبدون احترام المساطر القانونية والتقنية المعتمدة، لا يشكل فقط خرقا لمقتضيات تنظيمية، بل تهديدا مباشرا للسلامة البيئية والصحية، وتكريسا لسياسات الإقصاء المجالي، وضربا لمبدأ المساواة في الاستفادة من الموارد والمجال”.
