توزيع معدات بأكثر من 120 مليون سنتيم لفائدة سجناء سابقين بالدار البيضاء
نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أمس الخميس 7 غشت الجاري، بمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بالدار البيضاء، حفل توزيع تجهيزات ومعدات خاصة بمشاريع مدرة للدخل لفائدة نزيلات ونزلاء سابقين بالمؤسسات السجنية التابعة للنفوذ الترابي للدار البيضاء.
تندرج هذه المبادرة، التي استفاد منها 27 مستفيدة ومستفيدا، في إطار اتفاقية شراكة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تروم تعزيز الكرامة الإنسانية لهذه الفئة من المجتمع، ودرء حالات الهشاشة الدافعة إلى العود إلى الجريمة.
وتهدف هذه العملية، التي رصد لها غلاف مالي قدره 1.233.737,62 درهما (أكثر من 123 مليون سنتيم)، إلى إعادة إدماج نزيلات ونزلاء الفضاءات السجنية في النسيج الوطني الاجتماعي والاقتصادي، من خلال تزويدهم بالمعدات اللازمة لإطلاق مشاريع مدرة للدخل.
وتشمل المشاريع التي استفادت من الدعم أنشطة متنوعة تهمّ ،بالخصوص، المطعمة، والحرف، والخدمات، وذلك بما يتلاءم وطبيعة تكوين ومؤهلات المستفيدين المهنية والحرفية، من جهة، وكذا حاجيات سوق الشغل، من جهة ثانية، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات السوسيو-اقتصادية للمنطقة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار إستراتيجية متكاملة تشمل دعم الأسرة، والصحة الجسدية، بالإضافة إلى التمكين من خلال الشغل.
وتشمل برامج إعادة الإدماج التي تقدمها المؤسسة، على الخصوص، التكوين المهني، الصحة، التعليم، والمواكبة الاجتماعية والإدارية، مع متابعة فردية لكل مستفيد من قبل المراكز الجهوية للمصاحبة وإعادة الإدماج، بهدف ضمان الإدماج السوسيو-اقتصادي للمستفيدين.
ويرتكز برنامج دعم المقاولات الصغرى، الموجه لفائدة هذه الفئة، على مشروع الحياة الفردي الذي يتم صياغته بمعية المستفيد منه، والذي يشمل مرحلة التشخيص، تليها مرحلة التأهيل بتعاون مع متخصصين في المجال. وفي نهاية البرنامج، يتم توفير مواكبة من قبل مراكز المصاحبة وإعادة الإدماج، بشراكة مع السلطات المحلية والمؤسسات المعنية، وفقا لطبيعة تكوين وخبرة المستفيدين، وحاجيات سوق الشغل، والخصوصيات السوسيو-اقتصادية لمكان إقامتهم.
يذكر أن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تعمل على النهوض بالبرامج الإدماجية التي يسهر عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة المواطنين من نزلاء الفضاءات السجنية باعتبارها محطة ثانية، وفرصة جديدة للعلاج والتأهيل والإصلاح زمن سريان العقوبة السالبة للحرية، تستكمل بمواكبة بعد الإفراج وبمصاحبة ورعاية لاحقة طلبا لإدماج مثمر في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، وإنشادا لدرئ العود إلى الجريمة ومحاصرة محاضنها.
