جمعية المحامين تتضامن مع عبد الإله تاشفين

جمعية المحامين تتضامن مع عبد الإله تاشفين

أعلنت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب عن “تضامنها المطلق واللامشروط مع عبد الإله تاشفين، المحامي بهيئة مراكش”، داعية “الهيئات المهنية والحقوقية الوطنية والدولية إلى التعبير عن دعمها لحرية الدفاع، والتصدي لكل الممارسات التي تستهدف المحامين أثناء أداء واجبهم المهني”، ومؤكدة بأن “الحق في الدفاع ركيزة أساسية للعدالة”، ومعتبرة أن “المساس بأي محامٍ أثناء ممارسته لمهامه هو مساس بجوهر العدالة وبالضمانات الدستورية لحقوق الإنسان”.

وأصدرت الجمعية بيانا تضامنيا، أمس السبت 25 أكتوبر الجاري، عبّرت فيه عن “قلقها البالغ” مما اعتبرته “تضييقا يتعرض له المحامي تاشفين، ومتابعة على خلفية ممارسته لحقه المهني المشروع في المرافعة والدفاع، وذلك إثر تدخلاته داخل قاعة المحكمة الابتدائية بسلا، حيث أشار أثناء مرافعة قانونية إلى أن الدستور المغربي ينص في تصديره على سمو المواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المملكة على القوانين الوطنية فور نشرها”.

كما عبّرت الجمعية عن “رفضها القاطع لأي محاولة لتقييد حرية الدفاع أو تجريم التعبير المهني داخل قاعات المحاكم”، معتبرة متابعة تاشفين “مسا خطيرا بحرية الدفاع واستقلال مهنة المحاماة، و”يخالف المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من قِبل الأمم المتحدة سنة 1990″، والتي قالت إنها تنص على أن “للمحامين الحق في أداء مهامهم المهنية دون تهديد أو تدخل أو مضايقة”.

كما أكدت على أن “مرافعات المحامين تدخل ضمن صميم مهامهم القانونية والدستورية”، معتبرة “متابعتهم بسبب آرائهم القانونية داخل الجلسات يشكل خرقا لمبدأ المحاكمة العادلة المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 14)، الذي يضمن الحق في الدفاع والحرية في التعبير القانوني”.

واستحضرت الجمعية، في بلاغها، ما ورد في دستور 2011، الذي قالت إنه أكد في ديباجته على التزام الدولة بـ”حماية منظومة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا”، وفي الفصل 120 على أن “لكل شخص الحق في محاكمة عادلة وفي الدفاع عن نفسه”، وفي الفصل 118 على أن حق التقاضي مضمون للجميع، وأن السلطة القضائية ضامنة لحقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي.

وذكّرت الجمعية بأن “الاستقلال المهني للمحامين شرط أساسي لضمان العدالة ونزاهة القضاء”، وبأن “أي تضييق على حرية الدفاع يعد إخلالا بمبدأ فصل السلط، ويضعف الثقة في منظومة العدالة ودولة الحق والقانون”.