حقوقيون يطالبون بالتحقيق في إغلاق مستوصف بضواحي مراكش

حقوقيون يطالبون بالتحقيق في إغلاق مستوصف بضواحي مراكش

طالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات إغلاق المركز الصحي “آيت داود” بجماعة “أكفاي” ضواحي مراكش، وتحديد المسؤوليات الإدارية والتدبيرية.

كما طالبت الجمعية في رسالة، بتاريخ اليوم الأربعاء 20 غشت الجاري، إلى كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية و المدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة مراكش- آسفي و المندوب الإقليمي للوزارة نفسها بمراكش، باتخاذ التدابير الفورية لضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمركز، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، تعزيز البنية الصحية بجماعة “أكفاي”، بما يضمن ولوجا عادلا ومنصفا للخدمات الصحية لكافة المواطنات والمواطنين، واحترام المعايير الوطنية والدولية في تدبير المرافق الصحية، وضمان الحق في العلاج والرعاية الصحية دون تمييز أو إهمال.

وأوضحت الجمعية، في مستهل رسالتها، بأنها توصلت بمعطيات ميدانية تفيد تعرّض مواطن مصاب بداء السكري، أول  أمس الاثنين، لحالة صحية حرجة استدعت تلقيه حقنة الأنسولين بشكل عاجل، غير أنه فوجئ بإغلاق المركز الصحي المذكور، دون سابق إشعار، مما اضطره إلى التنقل نحو مستشفى “ابن زهر” بمراكش، في ظروف صعبة تهدد حياته.

وتابعت الرسالة “إن هذا الحادث يعكس واقعا مترديا تعاني منه ساكنة جماعة أكفاي، حيث يشهد المركز الصحي المذكور ضعفا بنيويا في الموارد البشرية، ورداءة في جودة الخدمات، كما أن الإغلاق المفاجئ لهذا المرفق العمومي الحيوي، دون أي إشعار أو تدبير بديل، يشكل انتهاكا صارخا للحق في الصحة، ويعرض حياة المواطنين للخطر، خاصة ذوي الأمراض المزمنة”.

وتعتبر الجمعية أن الحق في الصحة من الحقوق الأساسية التي نص عليها الدستور في الفصل 31، الذي يوجب على الدولة والمؤسسات العمومية تعبئة الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين من العلاج والعناية الصحية.

كما اعتبرت أن ما وقع “يتعارض مع الالتزامات الدولية للمغرب، خاصة المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تنص على “حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه”، وكذا التوصيات الصادرة عن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالأمم المتحدة، التي تلزم الدول باتخاذ التدابير الكفيلة بضمان استمرارية الخدمات الصحية وجودتها وتوفرها”.