رئاسة النيابة العامة تعلن مخططها لثلاث سنوات المقبلة

رئاسة النيابة العامة تعلن مخططها لثلاث سنوات المقبلة

أعلنت رئاسة النيابة العامة، اليوم الخميس 26 مارس الجاري، عن الخطوط الكبرى لمخططها الإستراتيجي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، باعتباره إطارا مرجعيا يروم تكريس وتوطيد استقلال السلطة القضائية والارتقاء بمستوى أدائها.

وأكدت، في بلاغ، أن هذا المخطط الإستراتيجي يرتكز على تسعة محاور كبرى، وهي كالتالي:

  1. التوجه الاستراتيجي الأول: تعزيز الثقة في النيابة العامة والإسهام في الارتقاء بفعالية أدائها.
  2. التوجه الاستراتيجي الثاني: تعزيز حماية الحقوق والحريات.
  3. التوجه الاستراتيجي الثالث: تخليق الحياة العامة.
  4. التوجه الاستراتيجي الرابع: حماية الفئات الخاصة.
  5. التوجه الاستراتيجي الخامس: حماية النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.
  6. التوجه الاستراتيجي السادس: تأهيل الموارد البشرية وتعزيز عقلنة تدبير الميزانية.
  7. التوجه الاستراتيجي السابع: الرقمنة وإدماج التكنولوجيا الحديثة.
  8. التوجه الاستراتيجي الثامن: التعاون القضائي الدولي والشراكات.
  9. التوجه الاستراتيجي التاسع: تعزيز التواصل المؤسساتي.

ومن أجل التنزيل الأمثل لهذه التوجهات الكبرى لإستراتيجية عملها خلال الفترة المذكورة، فقد تضمّن المخطط ثلاثين ورشا تتوزع على مختلف التوجهات المذكورة، والتي تروم تحقيق عدة أهداف وفق مؤشرات قابلة للقياس، ليشكل بذلك هذا المخطط قفزة نوعية نحو ترسيخ وتعزيز مسيرة تطوير وتحديث منظومة العدالة.

وأكد البلاغ أن المخطط يسترشد بالتوجيهات الملكية السامية التي حددها جلالة الملك في خطابه السامي بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة الملك والشعب، بتاريخ 20 غشت 2009، والرامية إلى “توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا الدولة الحق، وعمادا للأمن القضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية، وكذا تأهيله ليواكب التحولات الوطنية والدولية، ويستجيب لمتطلبات عدالة القرن الحادي والعشرين”.

وتأمل رئاسة النيابة العامة أن يشكل المخطط “أرضية مشتركة لتأهيل هياكلها الإدارية، وتحديث نظم العمل سواء على مستوى رئاسة النيابة العامة أو على مستوى النيابات العامة لدى محاكم المملكة، مع مواكبة ما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من إمكانيات لتجويد أدائها وتطوير خدماتها لمرتفقي العدالة والرفع من منسوب ثقة المواطنين”.

وأشار البلاغ إلى أن رئاسة النيابة العامة، وانسجاما مع أدوارها الدستورية والقانونية، “سعت إلى تبني مقاربة تشاركية من أجل بلورة الخطوط الكبرى لإستراتيجية عملها، خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، واضعة نصب أعينها تحقيق مجموعة من الأهداف التي من شأنها الرفع من مستوى أداء النيابات العامة، تفعيلا لشعار “القضاء في خدمة المواطن”، وتجسيد دورها في حماية الحقوق والحريات، والارتقاء بمستوى أداء مواردها البشرية وتأهيلها والعمل على ضمان جودة تكوينها، بالإضافة إلى الاستفادة مما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من فرص التطوير والتحديث في هذا المجال”.

وتعتبر ذلك مداخل أساسية ستمكنها من دعم وتطوير أداء النيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة ومواكبة عملها، وتحقيق النجاعة القضائية المطلوبة، والعمل على ضمان تنزيل فعال للسياسة الجنائية من خلال الدفاع عن الحق العام والذود عنه وحماية النظام العام والعمل على صيانته والتمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف وحماية حقوق وحريات المواطنين والمواطنات، أفرادا وجماعات، في إطار من التلازم بين الحقوق والواجبات.

كما تعتبر المخطط الإستراتيجي “تتويجا لمسار من التراكمات التي عرفتها تجربة استقلال النيابة العامة ببلادنا والتي شارفت على عشريتها الأولى، ليشكل جسر عبور نحو العشرية الثانية والية للارتقاء بمستوى الأداء المهني والقضائي لرئاسة النيابة العامة، من خلال ترصيد النتائج المحققة وتطوير المكتسبات والانخراط الفعلي في المجالات ذات الارتباط باختصاصها وفق مقاربة مندمجة تؤهل هذه الأخيرة لتضطلع بدورها الدستوري ضمن النسيج المؤسساتي الوطني، بتنسيق وطيد مع باقي مكونات منظومة العدالة”.