قاضي التحقيق يأمر بالإحضار بواسطة الشرطة في قضية تفويت أرض منزوعة الملكية بابن جرير

قاضي التحقيق يأمر بالإحضار بواسطة الشرطة في قضية تفويت أرض منزوعة الملكية بابن جرير

بعدما تغيّبت عن جلسة الاستنطاق الابتدائي، أمر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال باستئنافية مراكش، أمس الخميس 5 مارس الجاري، بالإحضار بواسطة الضابطة القضائية للرئيسة السابقة لجماعة ابن جرير، بهية اليوسفي، لجلسة الاثنين 6 أبريل المقبل، في إطار التحقيق الإعدادي الجاري بشأن تفويت أرض انتزعت الجماعة الترابية ملكيتها بأكثر من 244 مليون سنتيم من أجل إحداث طريق عمومية، قبل أن يقوم مالكوها بتفويت جزء منها لشركة خاصة، في الوقت الذي تقاعست فيه الجماعة عن نقل ملكية العقار المقتنى لفائدتها.

كما قرر قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة، عبد الرحيم بلكحل، استدعاء المشتكي، ممثلا في الجماعة الترابية لابن جرير، للجلسة ذاتها.

وقد تقرر تأجيل جلسة الاستنطاق الابتدائي بسبب الإجراءين القانونيين المذكورين، في الوقت الذي حضر فيه باقي الأشخاص المشمولين بالتحقيق، ويتعلق الأمر بكل من: الرئيس الأسبق للجماعة بين 2015 و2021، عبد العاطي بوشريط، ورئيس لجنة التعمير وإعداد التراب والبيئة المنبثقة عن المجلس الجماعي الحالي، رشيد الفارق، بالإضافة إلى أحد مالكي العقار المذكور الواقع بحي “الأمل” (شائبعينو).

ويأتي فتح التحقيق بناءً على ملتمس من الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش، بعدما سبق للشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير أن أنجزت بحثا قضائيا تمهيديا اسمتعت خلاله للمنتخبين المذكورين، ومدير المصالح بالنيابة، والرئيس السابق لقسم التعمير، ورئيس مصلحة الممتلكات، قبل أن تُجرى مسطرة تقديم أولى، الخميس 4 دجنبر 2025، لتقرر وكيلة الملك بالمدينة شطر البحث إلى مسطرتين، إحداها أحليت على الوكيل العام من أجل الاختصاص لكونها تتعلق بقضايا المال العام.

أما المسطرة الثانية فقد أعيد خلالها تقديم مالكين اثنين من أصحاب العقار أمام النيابة العامة بابن جرير، الاثنين 8 دجنبر 2025، وتقرر إخلاء سبيلهما مقابل أداء كفالة مالية بـ50 ألف درهم، للاشتباه في ارتكابهما جنحة “عدم تنفيذ عقد”.

وقد جاء فتح البحث الأمني على خلفية شكاية تقدمت بها جماعة ابن جرير، في شخص الرئيسة السابقة (بين 2021 و2024)، بتاريخ 22 مارس 2024، أمام وكيل الملك، تتهم فيها 7 أشخاص من عائلة واحدة بـ”النصب والاحتيال وعدم تنفيذ عقد وخيانة الأمانة”، موضحة أن الجماعة أبرمت عقود شراء وتفويت بالتراضي مع المشتكى بهم اقتنت بمقتضاها ثلاث بقع أرضية تصل مساحتها الإجمالية إلى 5442 مترا مربعا قصد إحداث ارتفاق (طريق عمومية) بمبلغ وصل إلى 2448900 درهم.

وتابعت الشكاية أن الجماعة فوجئت بالمشتكى بهم يتقدمون أمام إدارية مراكش، بتاريخ 25 أبريل 2022، بطلب تعويض.

أكثر من ذلك، فقد أضافت أنها فوجئت بكون المشتكى بهم أعادوا بيع جزء من العقار لشركة خاصة، والتي استخرجت شهادة ملكية ورسما عقاريا باسمها من الصك العقاري الأم.

ولم تكد تمضي سوى ثلاثة أشهر حتى عادت الرئيسة و تقدمت، الاثنين 24 يونيو 2024، بملتمس لعامل الإقليم تطلب فيه عزل 8 مستشارين، بينهم رئيس لجنة التعمير، الذي اتهمته بأنه “عرّض حقوق الجماعة للضياع بعدما قام، بصفته موثقا، بتوثيق عقد باع بمقتضاه أحد الأشخاص جميع حقوقه المشاعة في بقعة أرضية سبق للجماعة أن اقتنتها لإنجاز طريق بمبلغ 1667250 درهما (أكثر من 166 مليون سنتيم)”.

كما حمّلت نائبها الأول، المكلف بالممتلكات، مسؤولية “التقاعس عن نقل ملكية الأرض المقتناة من طرف الجماعة و عدم القيام بالمساطر التي تفرضها المهام المكلف بها، معرّضا بذلك مصالح الجماعة للضياع”.

ووفقا لمصادر مطلعة، فقد حصلت الشركة على ترخيص من الجماعة بتجهيز تجزئة سكنية بعقار يحتوي على البقعة منزوعة الملكية.