قاضي التحقيق يستنطق رئيسين سابقين لجماعة ابن جرير حول تفويت أرض منزوعة الملكية لشركة خاصة

قاضي التحقيق يستنطق رئيسين سابقين لجماعة ابن جرير حول تفويت أرض منزوعة الملكية لشركة خاصة

بعد أكثر من ثلاثة أشهر على انتهاء الأبحاث الأمنية، يجري قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال باستئنافية مراكش، الخميس 5 مارس المقبل، جلسة الاستنطاق الابتدائي لرئيسين سابقين لجماعة ابن جرير ورئيس حالي للجنة دائمة وشخص رابع، على خلفية تفويت عقار انتزعت الجماعة الترابية ملكيته بأكثر من 244 مليون سنتيم من أجل إحداث طريق عمومية، قبل أن يقوم مالكوه بتفويت جزء منه لشركة خاصة، في الوقت الذي تقاعست فيه الجماعة عن نقل ملكية الأرض المقتناة لفائدتها.

ويأتي الاستنطاق في إطار التحقيق الإعدادي الجاري مع كل من الرئيس الأسبق للجماعة بين 2015 و2021، والرئيسة السابقة للمجلس الجماعي بين 2021 و2024، والرئيس الحالي للجنة التعمير وإعداد التراب والبيئة، بالإضافة إلى أحد مالكي العقار المذكور الواقع بحي الأمل (شائبعينو)، وذلك بناءً على ملتمس من الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش.

وسبق للشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير أن أنجزت بحثا قضائيا تمهيديا اسمتعت خلاله للمنتخبين المذكورين، ومدير المصالح بالنيابة، والرئيس السابق لقسم التعمير، ورئيس مصلحة الممتلكات، قبل أن تُجرى مسطرة تقديم أولى، الخميس 4 دجنبر 2024، لتقرر النيابة العامة شطر البحث إلى مسطرتين، إحداها أحليت على الوكيل العام بمراكش من أجل الاختصاص لكونها تتعلق بقضايا المال العام.

أما المسطرة الثانية فقد أعيد خلالها تقديم مالكين اثنين من أصحاب العقار، الاثنين 8 دجنبر 2024، وتقرر إخلاء سبيلهما مقابل أداء كفالة مالية بـ50 ألف درهم، للاشتباه في ارتكابهما جنحة “عدم تنفيذ عقد”.

وقد جاء فتح البحث الأمني على خلفية شكاية تقدمت بها جماعة ابن جرير، في شخص الرئيسة السابقة، بتاريخ 22 مارس 2024، أمام وكيل الملك، تتهم فيها 7 أشخاص من عائلة واحدة بـ”النصب والاحتيال وعدم تنفيذ عقد وخيانة الأمانة”، موضحة أن الجماعة أبرمت عقود شراء وتفويت بالتراضي مع المشتكى بهم اقتنت بمقتضاها ثلاث بقع أرضية تصل مساحتها الإجمالية إلى 5442 مترا مربعا قصد إحداث ارتفاق (طريق عمومية) بمبلغ وصل إلى 2448900 درهم.

وتابعت الشكاية أن الجماعة فوجئت بالمشتكى بهم يتقدمون أمام إدارية مراكش، بتاريخ 25 أبريل 2022، بطلب تعويض.

أكثر من ذلك، فقد أضافت أنها فوجئت بكون المشتكى بهم أعادوا بيع جزء من العقار لشركة خاصة، والتي استخرجت شهادة ملكية ورسما عقاريا باسمها من الصك العقاري الأم.

ولم تكد تمضي سوى ثلاثة أشهر حتى عادت الرئيسة و تقدمت، الاثنين 24 يونيو 2024، بملتمس لعامل الإقليم تطلب فيه عزل 8 مستشارين، بينهم رئيس لجنة التعمير، الذي اتهمته بأنه “عرّض حقوق الجماعة للضياع بعدما قام، بصفته موثقا، بتوثيق عقد باع بمقتضاه أحد الأشخاص جميع حقوقه المشاعة في بقعة أرضية سبق للجماعة أن اقتنتها لإنجاز طريق بمبلغ 1667250 درهما (أكثر من 166 مليون سنتيم)”.

كما حمّلت نائبها الأول، المكلف بالممتلكات، مسؤولية “التقاعس عن نقل ملكية الأرض المقتناة من طرف الجماعة و عدم القيام بالمساطر التي تفرضها المهام المكلف بها، معرّضا بذلك مصالح الجماعة للضياع”.

ووفقا لمصادر مطلعة، فقد حصلت الشركة على ترخيص من الجماعة بتجهيز تجزئة سكنية بعقار يحتوي على البقعة منزوعة الملكية.