قلعة السراغنة..دوار السكارتة يغرق في الأوحال

قلعة السراغنة..دوار السكارتة يغرق في الأوحال

رشيد غازي

ماتزال ساكنة دوار السكارتة، التابع لجماعة الهيادنة بإقليم قلعة السراغنة، تعيش على وقع العزلة والتهميش بسبب غياب مسلك طرقي معبّد يربط الدوار بالطريق الجهوية رقم 206 ويخترق أزقته الداخلية، في وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام  المسؤولين والمنتخبين بحق الساكنة في الولوج إلى البنيات التحتية الأساسية.
فالمسلك الطرقي الترابي الحالي يتحوّل، مع أولى التساقطات المطرية، إلى مستنقع من الأوحال، يعوق حركة السير ويجعل التنقل شبه مستحيل، سواء بالنسبة للسيارات أو الشاحنات التي تتعرض في مناسبات عديدة للغرق، أو بالنسبة للراجلين الذين يجدون صعوبة كبيرة في المرور، خاصة التلاميذ والمرضى وكبار السن.
هذا الوضع المتكرر أدخل ساكنة الدوار في حالة من الإحباط والاستياء، خصوصا في ظل ما يعتبرونه “غيابا لأي تجاوب جدي رغم توالي الشكايات والمراسلات”، في الوقت الذي سبق لعضو المجلس الجماعي عن الدوار المذكور أن راسل العديد من المسؤولين على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية، مطالبا بإنجاز مسلك طرقي يضع حدا لمعاناة الساكنة ويفك العزلة عن الدوار، غير أن هذه المبادرات، حسب المعنيين، قوبلت بالصمت.
في غضون ذلك، تُسجَّل علامات استفهام كبرى حول دور الجماعة الترابية الهيادنة، التي لم تبادر، حسب الساكنة، إلى اتخاذ أي إجراءات ملموسة للتخفيف من معاناتهم، رغم أن إشكالية المسالك الطرقية تندرج ضمن اختصاصاتها المباشرة، ما يطرح تساؤلات حول أولويات التدبير المحلي ومدى الإنصات لانشغالات المواطنين.
وأمام استمرار هذا الوضع، تتساءل ساكنة دوار السكارتة عن مآل مطالبها، وعن الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير غير المبرر في إنجاز مسلك طرقي من شأنه تحسين ظروف عيشهم وضمان حقهم في التنقل، متسائلين عمّا إذا كانت السلطات المعنية ستتحرك أخيرا لفك العزلة عن الدوار، أم أن معاناتهم ستظل خارج أجندة الاهتمام ؟