مراكش..فاعلون مؤسساتيون وحقوقيون يناقشون تمكين النساء من الولوج للعدالة
في إطار الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق النساء، وانخراطا في الدينامية الوطنية والجهوية التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل تعزيز فعلية ولوج النساء والفتيات إلى العدالة، نظم اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة مراكش- آسفي، اليوم الجمعة 27 مارس الجاري، لقاءً جهويا حول موضوع: “العدالة المنصفة: مسارات في أفق تمكين ولوج النساء والفتيات للعدالة”، وذلك بمقر اللجنة الجهوية بمدينة مراكش.
وتندرج هذه المبادرة في سياق وطني ودولي يتسم بتنامي الوعي بأهمية تحقيق المساواة الفعلية في الولوج إلى العدالة، كما تأتي في إطار تراكم مبادرات المجلس الوطني لحقوق الإنسان وحملاته التحسيسية الرامية إلى مناهضة العنف والتمييز، وتعزيز حماية النساء والفتيات وتمكينهن وإنصافهن، لاسيما من خلال مواصلة التشجيع على التبليغ عن العنف وكسر الصمت حوله.
ويشكل هذا اللقاء الجهوي محطة ضمن مسلسل وطني يروم مساءلة الإطار القانوني والممارسة القضائية على حد سواء، وإثارة الإشكاليات التي تحول دون ولوج النساء والفتيات إلى العدالة، وذلك في أفق اقتراح شروط إرساء عدالة فعلية تدمج الأبعاد القانونية والاجتماعية والمجالية، وتضمن للنساء والفتيات ليس فقط حق التبليغ، بل أيضاً القدرة على مواصلة المسار القضائي إلى غاية الإنصاف.
كما تميّز هذا اللقاء بمشاركة نخبة من الفاعلين المؤسساتيين والحقوقيين بالجهة، بينهم ممثلو الهيئات القضائية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، وهيئات المحامين بالجهة، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب أكاديميين وخبراء مختصين في مجال حقوق الإنسان وقضايا النوع الاجتماعي.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل التجارب والممارسات الفضلى على المستوى الجهوي، مما يساهم في إغناء النقاش وتعدد زوايا المقاربة، وكذا تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف تطوير سياسات عمومية أكثر إدماجا ونجاعة في مجال الولوج إلى العدالة.
وقد تُوِّج هذا اللقاء بإعداد جملة من الخلاصات والتوصيات العملية، التي ستسهم في دعم جهود الإصلاح الرامية إلى إرساء عدالة منصفة تراعي احتياجات النساء والفتيات، وتضع الضحية في صلب المنظومة القضائية، بما يضمن الحماية والإنصاف والفعالية.




