مطالب بإنصاف 550 ضحية لمشروع سكني متعثر..والتحقيق في تضييع حوالي 3 ملايير على “العمران” بمراكش
طالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ”إنصاف ضحايا مشروع للسكن الاجتماعي مدعوم من طرف الدولة”، و”التدخل لاسترجاع مؤسسة العمران لمبلغ 28 مليون درهم (مليارين و800 مليون سنتيم)” تقول الجمعية إن “صاحب المشروع حصل عليها بدون وجه حق”.
ووجهت الجمعية رسائل، الاثنين 2 فبراير الجاري، إلى كل من: رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والمدير العام لمؤسسة العمران، معتبرة فيها أن “ما يتعرض له ضحايا مشروع للسكن الاجتماعي والاقتصادي بحي المسيرة 3 بمراكش، منذ 2017، يكشف عن إخلال جسيم بضمان الحق في السكن وحماية المواطنين من الاستغلال والحرمان من ممتلكاتهم”.
وأوضحت أنه “تم تفويت العقار من طرف مؤسسة العمران لصاحب المشروع بسعر مرجعي قدره 31 مليون درهم، لم يؤد منه سوى 3 ملايين درهم، تاركا في ذمته ما يفوق 28 مليون درهم. ورغم ذلك، حصل على كافة التراخيص والتسهيلات الإدارية والمالية والضريبية، بما فيها تلك التي مكنته من بيع الشطر الأول، في غياب أي مراقبة أو محاسبة أو احترام للمساطر القانونية”.
وتابعت أن صاحب المشروع “يرفض تسليم المستفيدين شققهم داخل الآجال المعقولة، بل وصل الأمر إلى تكرار حجز نفس الشقة لأكثر من مستفيد، وإرغام بعضهم على التنازل عنها دون استرداد أموالهم”، مشيرة إلى أن عددا من المستفيدين طولبوا بمبالغ إضافية غير منصوص عليها في العقود الأصلية، ناهيك عن إجبارهم على توقيع عقود تجهيز مع شركة أخرى، رغم أن الأشغال الأساسية الكبرى لم تنته بعد ولازالت متوقفة منذ مدة طويلة”.
وتقول الرسائل إن “مواطنين مستفيدين من دعم السكن الاجتماعي بعد استكمال جميع المساطر القانونية والإدارية، دفعوا مبالغ مالية دون أن يتسلموا أي وثيقة أو عقد يحدد رقم شققهم، بل إن بعضهم أدى المبلغ كاملا (140 ألف درهم) أو مبالغ تفوق 70 و100 ألف درهم، قبل أن ينفض صاحب المشروع يديه لاحقا من كل التزاماته تجاههم”.
وتستغرب الجمعية كيف “أن هذه الممارسات المخلة بالقانون حدثت في وقت لم تتحرك فيه الإدارات المعنية بالسكن، ولم تتدخل في حينه لإنصاف الضحايا، مما مكن المنعش العقاري من التواري عن الأنظار وترك المشروع متعثرا”.
وتطالب الجمعية بـ”فتح افتحاص مالي شامل لكل الجوانب المرتبطة بالمشروع، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما في ذلك المتابعة القضائية لكل من ثبت تورطه”، وبـ”تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة في مجال التعمير والإسكان، بما يضمن احترام التزامات المغرب الدولية في حماية الحق في السكن”.
