ندوة: قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية تتويج لدبلوماسية ملكية حكيمة
أكد المشاركون في ندوة حول اعتماد مجلس الأمن مؤخرا للقرار 2797 بشأن الصحراء المغربية، نظمت، أمس السبت 8 نونبر الجاري، بالدار البيضاء، أن هذا القرار الأممي التاريخي يعد تتويجا لجهود دبلوماسية حكيمة بقيادة الملك محمد السادس، والتي شهدت دينامية غير مسبوقة منذ تقديم المغرب مخطط الحكم الذاتي سنة 2007.
وفي هذا السياق، أبرز جواد الكردودي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، أن المغرب عرف خلال السنوات الأخيرة دينامية مهمة في ما يخص قضية الصحراء المغربية، توجت بتحقيق انتصارات دبلوماسية متوالية للمملكة لصالح وحدتها الترابية، منها على الخصوص، اعتماد مجلس الأمن الدولي مؤخرا للقرار التاريخي حول الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن هذا النجاح، يعد ثمرة دبلوماسية ملكية حكيمة وسياسة خارجية واضحة واستباقية، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأكد أن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، جعل من ملف الصحراء المغربية أولوية وطنية، من خلال عدة مبادرات مهمة من أبرزها تقديم مخطط الحكم الذاتي سنة 2007، وزيارة جلالة الملك للعديد من البلدان الإفريقية، والعودة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، مما مكن المغرب من إعادة التموقع في قلب محيطه الإفريقي، وتعزيز شراكاته في جميع أنحاء القارة.
من جهة أخرى، استعرض الكردودي الجهود التي بذلها المغرب لاستكمال وحدته الترابية، منذ التواجد الإسباني بالأقاليم الجنوبية، والذي انتهى بفضل المسيرة الخضراء السلمية، التي دعا إليها المغفور له الملك الحسن الثاني، لتتواصل بعدها الجهود المغربية بعد ظهور الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية من طرف أعداء الوحدة الترابية للمملكة.
من جهته، أشار عبد الحفيظ ولعلو، نائب رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، إلى السياق الخاص الذي يتم خلاله الاحتفال هذه السنة بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، المتعلق باعتماد مجلس الأمن الدولي مؤخرا للقرار التاريخي الذي يعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
كما توقف عند أهم المحطات التي قطعها ملف الصحراء المغربية، مسلطا الضوء على مختلف الإنجازات التي حققتها الدبلوماسية المغربية في قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وأضاف أن اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار 2797 حول الصحراء المغربية يمثل نجاحا لدبلوماسية ملكية متبصرة، مؤكدا أن هذا القرار الأممي سيفتح الطريق أمام حقبة جديدة تعود بالنفع والاستقرار على بلدان المنطقة.
كما شكّل هذا اللقاء، المنظم من طرف المعهد المغربي للعلاقات الدولية، في إطار الاحتفالات بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، فرصة لاستحضار الحمولة التاريخية لملحمة المسيرة الخضراء، باعتبار أن هذه المحطة، التي مكنت من استكمال الوحدة الترابية للمملكة، تشكل واحدة من أبرز اللحظات التاريخية التي كانت و ما تزال تعد تجسيدا حقيقيا وصادقا للحمة وتماسك الأمة المغربية.
