وكالة بيت مال القدس الشريف ترسم البسمة على وجوه 500 يتيم في إفطار رمضاني بالقدس
وبعد الإفطار، استمتع الأطفال بعدد من الفقرات الترفيهية والعروض الفنية التي أدخلت البهجة إلى قلوبهم، حيث تعالت ضحكاتهم وهم يتابعون الفقرات الترفهية والألعاب التفاعلية التي أضفت على المكان أجواء من المرح والسرور.
واكتملت فرحة الأطفال الأيتام عندما وزعت الوكالة كسوة عيد الفطر عليهم، في مبادرة هدفت إلى إدخال السرور إلى نفوسهم ومشاركتهم فرحة العيد، ضمن حملتها السنوية للمساعدات الاجتماعية، تزامنا مع شهر رمضان الكريم لهذا العام.
ويأتي تنظيم الإفطار في إطار حملة الخير الرمضانية، التي استأنفتها الوكالة في مدينة القدس وضواحيها، رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأهالي، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وما يرافقها من توترات وانعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للمقدسيين.
وفي أجواء سادها الدفء العائلي، جلس الأطفال إلى موائد الإفطار برفقة عائلاتهم، في لقاء جمع بين روح التكافل الاجتماعي ومشاعر التضامن الإنساني، بينما حرص القائمون على الفعالية على توفير برنامج ترفيهي متكامل يضفي على الأمسية طابعا احتفاليا للأطفال.
وكان المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف قد أطلق، خلال زيارة ميدانية إلى القدس الشهر الماضي، حزمة من المبادرات الاجتماعية والصحية والاقتصادية، تزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، وذلك في إطار جهود الوكالة للتخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العائلات المقدسية.
وشملت هذه المبادرات إطلاق الحملة السنوية للمساعدات الاجتماعية من قريتي النبي صموئيل والجديرة شمال غرب القدس، شملت توزيع خمسة آلاف سلة غذائية تحتوي على اثنين وعشرين صنفا من المواد الأساسية لفائدة الأسر المحتاجة في القدس وقرى المحافظة.
كما وفرت الوكالة المؤونة اللازمة للتكايا والمراكز الاجتماعية من أجل إعداد نحو عشرين ألف وجبة إفطار يوميا طوال شهر رمضان، إضافة إلى توزيع كسوة عيد الفطر على الأيتام المكفولين لديها، وتنظيم أمسيات دينية وثقافية وبرامج تدريبية.
وفي المجال الصحي، نظمت الوكالة أياما طبية مجانية استهدفت التجمعات البدوية في مناطق الخان الأحمر والجهالين والمنطار، إلى جانب عدد من البلدات والقرى المحيطة بمدينة القدس، حيث شملت هذه الأيام تقديم فحوصات مخبرية عبر مختبر متنقل، إضافة إلى خدمات الطب العام وطب الأطفال وطب العيون.
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد أطلقت الوكالة برنامجا تدريبيا لتعزيز مهارات التجار المقدسيين في مجالات الكفاءة المهنية المرتبطة بالاستيراد والتصدير، إلى جانب تنظيم أسبوع للتدريب على الحرف التقليدية المغربية بمشاركة حرفيين مغاربة متخصصين في مجالات النسيج والحفر على الخشب وصياغة النحاس والفضة، استفاد منه 38 متدرباً من الحرفيين والشباب المقدسيين.
ويكتسب استئناف حملة الخير الرمضانية في القدس أهمية خاصة في ظل الضغوط الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلسطينيون في المدينة، سواء نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط أو بسبب السياسات الإسرائيلية المفروضة على القدس وسكانها.
المصدر/وكالة المغرب العربي للأنباء
