3 أسئلة لـ”محمد تكناوي”..مرحلة الكريمي كانت ناجحة بأكاديمية هي الأولى وطنيا في عدد الجماعات القروية

قال إنه من الإجحاف عند تقييم أدائه عدم استحضار الإكراهات
أُسدل الستار، مؤخرا، عن فترة مولاي أحمد الكريمي على رأس الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش ـ آسفي، بعد مدة شارفت على عقد من الزمن.
في هذا الحوار يُدلي الكاتب الإعلامي محمد تكناوي، رئيس مصلحة التواصل بالأكاديمية ذاتها، برأيه في هذه المرحلة من تدبير الشأن التعليمي بمنطقة شاسعة ومتنوعة المجال الجغرافي، و تتعدد فيها الإكراهات المواجهة للمنظومة التربوية.
كيف تقيّم مرحلة الكريمي؟
الرجل شكل ظاهرة تدبيرية فريدة من نوعها في جهة وُسمت دائما بمقبرة المسؤولين عن تدبير الشأن التعليمي والتكويني.
في اعتقادي كما في نظر العديد من المهتمين والفاعلين في مجال التربية، مسار الكريمي في هذه الأكاديمية، الذي امتد من 8 فبراير 2016 إلى 20 مارس 2025، كان ناجحا، واستمراره على رأس الأكاديمية لأكثر من ولايتين كان مستحقا.
أعتقد بأنه من الإجحاف عند التقييم عدم استحضار حجم الانتظارات والإكراهات في جهة تعد الأولى وطنيا من حيث الجماعات القروية، هذا الأمر تطلّب تعبئة كل الإمكانات المتاحة والسهر بعين يقظة ثاقبة على استمرار أوراش الإصلاح التي تمت مباشرتها بوتيرة سريعة.
لقد تحققت خلال فترته العديد من المكتسبات الإيجابية بفضل حنكته وإنصاته وخصاله المهنية وروح الانفتاح ومؤهلاته التواصلية، وهو ما مكننه من التغلب على كثير من الاكراهات والمعيقات وطي صفحات المشاكل المقلقة التي كانت تميز هده الجهة، خاصة على مستوى مديريتي مراكش و آسفي، دون إغفال ذكائه المتمثل في الدفع بانخراط الفاعلين والمتدخلين التربويين إلى حدودها القصوى و تمتين تشبعهم بثقافة الإصلاح، التي أضحت مرتكزة على إستراتيجية واضحة ونظرة شمولية وقناعة مشتركة وممارسة يومية داخل الأكاديمية وبنياتها الخارجية.
ما هي في نظرك نقاط القوة في أدائه الوظيفي؟
لا يمكن القفز على الصفات التي تميّز بها الرجل، فقد كان متواضعا ومصغيا جيدا وحسن التواصل، والتفكير الجماعي في الشأن التعليمي، كما حصّن عمله بالشفافية و القدرة الفائقة على التواصل والمُواكبة والإِشراف والتتبع لكل التفاصيل والجزئيات المتعلقة بالشأن التعليمي بجهة مترامية الأطراف دون تهاون أو إهمال.
ولكن تدبير الشأن التعليمي بالأكاديمية ما بعد الزلزال أثار الكثير من الجدل..
في نظري دبّر الكريمي تداعيات زلزال الحوز بكل حنكة وحكمة ورزانة، وبتدارك بعض الاختلالات التي تم رصدها ومعالجة إشكالاتها المتعددة.
في المجمل مرحلته تميزت بإشراك الفعاليات والكفاءات التي تزخر بها الأكاديمية والانفتاح عليها، وتشجيع المبادرات، ونهج سياسة القرب وثقافة الاقتراب والتواصل، وتوفير المناخ المناسب للاشتغال، وفتح آفاق جديدة وبناء جسور التفاهم والوئام بين مختلف مكونات المنظومة التعليمية.