8 أشهر حبسا نافذا للشيخة الطراكس و23 مليونا تعويضا للمشتكين ضدها

8 أشهر حبسا نافذا للشيخة الطراكس و23 مليونا تعويضا للمشتكين ضدها

المحكمة قضت ببراءة شقيقتها

بعد محاكمة استغرقت ثلاثة أسابيع، قضت الغرفة الجنحية التلسبية التأديبية بابتدائية مراكش، مساء الأربعاء 4 نونبر الجاري، بثمانية أشهر حبسا نافذا و غرامة قدرها 2000 درهم في حق الفنانة الشعبية فاطمة الزهراء لعزيزي، المعروفة بلقبها الفني “الشيخة الطراكس”، التي تُحاكم، في حالة اعتقال، على خلفية شكايات تتهمها بالإساءة إلى ساكنة محلية والسب والقذف والتشهير، والمساس بالحياة الخاصة عبر الوسائط الرقمية.

وبرأت الغرفة، برئاسة القاضي جواد باعمي، “الطراكس” من جنحة التهديد، بينما آخذتها من أجل باقي التهم المتابعة بها، والمتعلقة بجنحتي “التحريض على التمييز و الكراهية بين الأشخاص بواسطة وسائل إلكترونية، والعنف”.

وفي إطار الملف نفسه، حكمت الغرفة ببراءة شقيقتها “خ. ل”، التي كانت متابعة، في حالة سراح، ولم تآخذها من أجل التهمتين المنسوبتين إليها، والمتعلقتين بـ”التهديد، والعنف”.

هذا في الدعوى العمومية، أما في الدعوى المدنية التابعة فقد حكمت، في الشكل، بعدم قبول المطالب المدنية المقدمة من طرف جمعية بسمة للتنمية و جمعية أجيال النهضة للتنمية، وبقبول باقي المطالب، وفي الموضوع: حكمت على “الطراكس” بأدائها لفائدة المطالبة بالحق المدني، والتي ليست سوى زوجة شقيقها “ه. م”، تعويضا قدره 10000 درهم (مليون سنتيم)، و لفائدة 6 مطالبين بالحق المدني من ساكنة حي سيدي يوسف بن علي بتعويض قدره 120000 درهم (12 مليون سنتيم) لهم جميعا، ولفائدة كل واحد من 5 مطالبين آخرين بالحق المدني بتعويض قدره 20000 درهم (مليونا سنتيم).

وقضت المحكمة بعدم الاختصاص في المطالب المدنية في مواجهة شقيقتها المتهمة “خ. ل”.

وكانت الشرطة القضائية أجرت مسطرة التقديم للشقيقتين، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أمام أحد نواب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، ليتحدد، بعد الانتهاء من استنطاقهما، اليوم الموالي، تاريخا لأولى جلسات محاكمتهما.

وقد تأخرت المحاكمة لثلاث جلسات متتالية (14 و21 و28 أكتوبر المنصرم)، رفضت خلالها الغرفة طلب السراح المؤقت للشيخة  الطراكس في الجلستين الأولى والثانية، قبل أن يناقش الملف خلال الجلسة الرابعة، أمس الأربعاء، ويُحجز للمداولة، لتعود الغرفة وتنطق، في آخر الجلسة، بالحكم المذكور الحامل للرقم 3240.

وتعود خلفيات القضية إلى خلافات وتصريحات متبادلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين “الطراكس” وزوجة شقيقها، “هبة.م”، تخللتها تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو أثارت جدلا واسعا، من بينها تسجيل منسوب إلى الفنانة الشعبية تضمّن عبارات مسيئة لساكنة حي سيدي يوسف بن علي بمراكش.

وفي ملف ثانٍ، حكمت الغرفة نفسها على زوجة شقيقة “الطراكس”، “ه.م”، بثمانية أشهر حبسا نافذا و غرامة قدرها 500 درهم، بعدما أدانتها، في حالة اعتقال، من أجل جنح: السرقة، والتحريض على الدعارة، وإهانة هيئة منظمة قانونا، ونشر وتوزيع ادعاءات كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للاشخاص والتشهير بهم، وذلك على خلفية شكاية تتهمها فيها “الطراكس” بالتشهير بها ونشر معطيات وادعاءات تمس حياتها الخاصة.

أما في الدعوى المدنية التابعة، فقد تم الحكم على “ه.م” بأدائها لفائدة “الطراكس” تعويضا قدره 50000 درهم (5 ملايين سنتيم)، ولفائدة شقيقي هذه الأخيرة تعويضين أحدهما قدره 40000 درهم (4 ملايين سنتيم) لفائدة “م. ل”، وآخر قدره 30000 درهم لفائدة “خ.ل”.