الرحامنة..تفويت أراضٍ سلالية يجر رئيس جماعة آيت حمّو للمحاكمة بتهمتي النصب وقبول رشوة

الرحامنة..تفويت أراضٍ سلالية يجر رئيس جماعة آيت حمّو للمحاكمة بتهمتي النصب وقبول رشوة

يُحاكم معه 9 متهمين آخرين في حالة سراح

ملف ثقيل يتعلق بتفويت استغلال أراضٍ سلالية بالرحامنة أجريت بشأنه ثلاث مساطر تقديم، قبل أن تقرر النيابة العامة لدى ابتدائية ابن جرير، مساء أمس الثلاثاء 15 أبريل الجاري، إحالة رئيس جماعة “آيت حمّو”، ميلود جبران، و 9 متهمين آخرين على المحاكمة، في حالة سراح، أمام الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة نفسها، محددة، الاثنين 28 أبريل الحالي، تاريخا للجلسة الأولى.

فبعدما أنهت نائبة وكيلة الملك، القاضية حياة رويزرة، مساء أمس، استنطاق 12 مشتبها فيه، تقرر حفظ المتابعة في حق موظفين اثنين بمصلحة المصادقة على تصحيح الإمضاءات بالجماعة ذاتها، فيما توبع رئيسها، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بجنح: “إعداد وثائق تتعلق بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية، جريمة النصب، وقبول رشوة”، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 36 من القانون المتعلق بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، والفصلين 540 و251 من القانون الجنائي، مع إحالته على المحاكمة، في حالة سراح، مقابل أداء كفالة مالية قدرها 30 ألف درهم (3 ملايين سنتيم).

متهم ثانٍ توبع في حالة سراح مقابل كفالة بالقيمة المالية نفسها، ويتعلق الأمر بـ”س.ع” الذي توسط في إحدى عمليات التفويت، قبل أن تتابعه النيابة العامة بالمشاركة في إعداد وثائق تتعلق بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية، النصب، وقبول رشوة”.

أما المشتبه فيهم الـ8 الذين أبرموا عقود كراء أراضٍ تابعة للجماعة السلالية “الركيبات”، فقد توبعوا بجنح: “إعداد وثائق تتعلق بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية، والمشاركة في ذلك، وعرض رشوة” كل حسب المنسوب إليه.

وكانت الضابطة القضائية، ممثلة في  المركز الترابي للدرك الملكي “بوشان”، أجرت مسطرتي التقديم الأوليين، بتاريخي 13 و20 فبراير الماضي، لتأمر النيابة العامة بتعميق البحث القضائي التمهيدي الذي كان جاريا مع المشتبه بهم.

وجاء فتح البحث على خلفية شكاية تقدم بها خمسة أعضاء بمجلس جماعة “آيت حمّو”، الأربعاء 29 يناير المنصرم، أمام القضاء، بشأن تفويت الأرض الفلاحية “دراع المناح” بمزارع دوار “السمارة”، تتجاوز مساحتها 8 هكتارات، تحت مسمى “عقد كراء”، متهمين رئيس الجماعة بالمصادقة على تصحيح إمضاء العقد المذكور.

وأوضح المشتكون بأن شخصا من ذوي الحقوق حصل على شهادة إدارية (شهادة الاستغلال)، بتاريخ 8 يناير 2024، مؤشر عليها من طرف قائد قيادة بوشان ونائب واحد للجماعة السلالية، قبل أن يقوم، في اليوم الموالي، بإبرام عقد كراء لمدة 20 سنة، دون عرضه على مجلس الوصاية لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.

وخلصت الشكاية إلى أن ذلك يعتبر “تحايلا على القانون”، مشيرة إلى أن “كافة الأطراف عمدوا إلى إبرام عقد صوري ظاهره الكراء دون موافقة مجلس الوصاية، وباطنه تفويت أرض غير قابلة للتفويت”.

و بعدما أمرت النيابة العامة بفتح بحث بشأن الشكاية، وقف الدرك الملكي على عقود أخرى لكراء أراضٍ سلالية.

يُذكر بأن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، سبق له أن أصدر مذكرة، في شتنبر 2023، تتضمن توجيهات صارمة لرؤساء الجماعات الترابية بعدم قانونية تصحيح إمضاء عقود تفويت الجماعات السلالية، تحت طائلة المساءلة القانونية، تنفيذا لمقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.