انطلاق مهرجان للموسيقى الكلاسيكية بالصويرة
انطلقت، مساء أمس الخميس فاتح ماي الجاري، بالصويرة، الدورة الـ 21 من مهرجان “ربيع موسيقى الأليزي”، الذي يعد موعدا متفردا مع الموسيقى الكلاسيكية، ويتضمن هذه السنة بما لا يقل عن 14 حفلا موسيقيا مجانيا.
وتقدم هذه التظاهرة الفنية، التي تميّز حفلها الافتتاحي بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة-موكادور، أندري أزولاي، وشخصيات مرموقة أخرى من مشارب متعددة، للجمهور، إلى غاية 4 ماي الحالي، سهرات موسيقىة تحييها أسماء لامعة على الساحة الفنية العالمية.
وقد احتضنت “دار الصويري” افتتاح هذه الدورة، التي تحتفي بالموسيقار الألماني يوهانس برامس، أحد رموز التيار الرومانسي الألماني، قدمت العازفة الشهيرة على آلة التشيلو إيمانويل برتراند، رفقة عازفين من الأوركسترا الوطنية لإيل دو فرانس، مقطوعات من روائع هذا المؤلف الموسيقي الكبير.
وبهذه المناسبة، قال أندري أزولاي إن “يوهانس برامس كان هذا المساء في بيته بالصويرة! في أجمل مكان يمكن أن نقدم فيه موسيقاه”، مبرزا التناغم المثالي بين أعمال الموسيقار الألماني الكبير وروح المهرجان باعتباره، “أحد أبرز المواعيد المنتظرة ضمن الأجندة الثقافية لمدينة الرياح”.
وأبرز أزولاي، في تصريح للصحافة عقب الحفل الافتتاحي، أن “دورة هذا العام ستسمو بكل ما عملنا على بنائه على مدى السنوات الـ21 الماضية. فهذا الموعد الموسيقي، الذي لم يتم استيعابه بالضرورة في بداياته، أضحى اليوم لا محيد عنه بالنسبة لعشاق الموسيقى الأكثر تطلبا”.
كما شدد المستشار الملكي على غنى الحوار بين موسيقى الحجرة وروح مدينة الصويرة؛ “في لوحة جدارية حية تجد فيها أعذب الأصوات وأرقاها مكانها بشكل طبيعي”.
وتنظم الدورة، تحت شعار “هل تحبون برامس؟”، من طرف جمعية الصويرة موكادور، بشراكة مع مؤسسة “تينور” للثقافة، في مواقع تراثية بارزة بمدينة الصويرة من قبيل: دار الصويري وبيت الذاكرة وكنيسة سانت آن والمدينة العتيقة وغيرها، مجسدة الطريقة الفريدة والمعاصرة التي تنظر بها مدينة الصويرة إلى العالم بقيمها المتمثلة في السلام والتسامح والتنوع، والتي يترجمها هذا العام موسيقيون من مختلف القارات.
