تتظيم لقاءات تواصلية بمؤسسات الريادة بقلعة السراغنة
رشيد غازي
في انسجام تام مع الدينامية التربوية التي تشهدها المنظومة التعليمية في ظل تنزيل خارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية 2022–2026، والتي جعلت من “مشروع الريادة” مدخلا أساسيا لترسيخ التجديد البيداغوجي، وتحسين جودة التعلمات، وتقوية انفتاح المدرسة على محيطها، تنظم المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بقلعة السراغنة، من 27 أكتوبر إلى 8 نونبر 2025، لقاءات تواصلية بمختلف مؤسسات الريادة بالإقليم، تحت شعار “نجاح أبنائنا..ثمرة تواصلنا المستمر”.
وتأتي هذه اللقاءات، التي تندرج في إطار تفعيل المذكرة الوزارية عدد 25/1177 بتاريخ 28 أكتوبر 2025، لتقاسم نتائج مرحلة الدعم المكثف مع أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وتعزيز جسور التعاون والتفاعل الإيجابي بين الأسرة والمدرسة، باعتبار التواصل المنتظم رافعة أساسية لترسيخ نجاح التلميذ ومواصلة تقدمه الدراسي.
وقد شكلت هذه اللقاءات فضاءً مفتوحا للحوار بين الأطر التربوية والأسر، حيث تم تقاسم مؤشرات التقدم المسجلة بعد فترة الدعم المكثف، وتحديد مجالات التعزيز والتحسين، إلى جانب تقديم توجيهات عملية للأسر حول سبل مواكبة أبنائها في البيت، بما يضمن الاستمرارية البيداغوجية وتكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة.
وشهدت هذه المحطة تفاعلا إيجابيا كبيرا من قبل الأمهات والآباء، وانخراطاً فعّالاً للأطر التربوية والإدارية التي جسدت بروح المسؤولية والانفتاح أهداف المشروع، كما قامت لجان إقليمية بزيارات ميدانية لتتبع سير اللقاءات بمختلف مؤسسات الريادة، في تنسيق محكم مع المكتب الإقليمي للرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والمكتب الإقليمي للفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بقلعة السراغنة.
وأكدت المديرية الإقليمية على أن هذه اللقاءات التواصلية تمثل تجسيداً عملياً لروح مشروع الريادة، الذي يروم بناء مدرسة ناجعة ومنفتحة، قادرة على مواكبة تلامذتها وتحفيزهم على التميز، في إطار مقاربة تشاركية تؤمن بأن نجاح المتعلم هو ثمرة تواصل دائم بين المدرسة والأسرة.



