الأميرة للا أسماء تفتتح مؤتمرا طبيا إفريقيا
ترأست الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الجمعة 12 دجنبر الجاري، بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، حفل افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال، وهو موعد هام في مسار إحداث قطب إفريقي حقيقي متخصص في علاج الصمم لدى الأطفال.
وقد زارت الأميرة للا أسماء جناح “مؤسسة للا أسماء”، الذي يسلط الضوء على مختلف الأنشطة والمبادرات التي تنفذها المؤسسة منذ سنوات، من أجل إدماج وتمدرس وكرامة الأطفال الصم وضعاف السمع.
وفي مستهل حفل الافتتاح، ألقى المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يونس بجيجو، كلمة أكد فيها أن حضور الأميرة للا أسماء هذا المؤتمر يضفي عليه في بعدا استراتيجيا ومعنويا، كما يبرز التزام المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل الإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية.
من جهته، أبرز الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، الاهتمام الخاص الذي يوليه الملك محمد السادس للصحة والتعليم، سواء في المغرب أو في إطار التضامن الإفريقي، مؤكدا أن التزام الأميرة للا أسماء الدؤوب ورعايتها يمنحان الأطفال الصم مستقبلا أكثر كرامة.
وذكّر بالوقع الوطني والإشعاع الدولي لبرنامجي “نسمع” و”متحدون، نسمع بشكل أفضل”، مبرزا أن الأرقام المتعلقة بجهود مؤسسة للا أسماء مشجعة للغاية: 850 طفلا خضعوا لزراعة قوقعة الأذن في المغرب، و341 طفلا أجريت لهم عمليات خارج المغرب، و21 بلدا يعترف بالخبرة المغربية.
بعد ذلك، ترأست الأميرة للا أسماء مراسم توقيع اتفاقيتين، تهم الأولى تعزيز التعاون بين مؤسسة للا أسماء ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وتأتي لتدعيم هيكلة البحث والابتكار المتعلقين بصمم الأطفال.
وتنظم هذه الاتفاقية تعاونا وثيقا بين مؤسسة تعمل ميدانيا وفي تواصل مباشر مع الأسر والأطفال، وأخرى تحظى بمكانة راسخة في الأوساط الأكاديمية والاستشفائية والعلمية.
وتنص هذه الاتفاقية، التي وقّعها كل من كريم الصقلي ويونس بجيجو، على تطوير مشاريع بحثية مشتركة. وتأتي لتعزيز الشراكة القائمة بين المؤسستين في مجال البحث والتعليم والتكنولوجيات السمعية.
أما الاتفاقية الثانية، بشأن شراكة بين مؤسسة للا أسماء والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، فقد وقعها الصقلي ولحسن الغدير، مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بالنيابة، وتمثل خطوة هامة في تحقيق المساواة في الولوج إلى خدمات علاج السمع في المغرب.
وبفضل هذه الاتفاقية، سيكون بوسع المستخدمين المنتسبين للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي وكذا أبنائهم وأسرهم، الاستفادة من التعويض والتكفل الكامل بزراعة قوقعة الأذن من طرف مؤسسة للا أسماء، كما هو الحال بالنسبة للأنظمة الأخرى.
بعد ذلك، سلّمت سمو الأميرة جائزة “صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء للبحث العلمي” للدكتورة غيثة مشيع، عن مشروعها حول تطوير تطبيق جوال تفاعلي باللهجة العربية المغربية “الدارجة” لتدريب الأطفال على السمع بعد زراعة قوقعة الأذن.
وتندرج هذه الجائزة، الرامية إلى تشجيع تطوير البحوث التطبيقية القادرة على إحداث تغييرات ملموسة في حياة الأطفال الصم وإيجاد بيئة إيجابية للمحاكاة، في إطار رؤية بلد لا يكتفي بتطبيق البروتوكولات القائمة، بل يسعى إلى المشاركة في ابتكار حلول للمستقبل.
وفي ختام الحفل، قامت الأميرة للا أسماء بزيارة أروقة الفاعلين الأساسيين في تكنولوجيا السمع الذين يحضرون هذا المؤتمر.
ويشكل المؤتمر فرصة يتلقي يها خبراء من القارات الخمس، ومتخصصون مرموقون وباحثون وأطباء ومهندسون، ومتخصصون في تقويم النطق ومسؤولون مؤسساتيون، يعملون معا على إرساء أسس تعاون علمي وطبي غير مسبوق.
وينسجم هذا الحدث، ذي الأهمية العلمية والحمولة الإنسانية الكبرى، مع الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يعمل من أجل تعزيز تعاون جنوب- جنوب متضامن، ملموس، وإنساني في خدمة تنمية الشعوب الإفريقية.
