حقوقيون يطالبون بمحاسبة كافة المسؤولين عن انهيار عمارة بمراكش
حمّلوا المسؤولية للمالك والمكلفين بالإنجاز والمراقبة
طالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ”فتح بحث قضائي وإداري شفاف ومستقل يحدد المسؤوليات بدقة، ويرتب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره” في حادث انهيار عمارة قيد البناء بمراكش، محمّلا “المسؤولية الكاملة لصاحب المشروع، ولكل المتدخلين في الإنجاز ومراقبة الورش”.
وقال بلاغ للجمعية، أمس الجمعة 2 يناير الجاري، أن الحادث “يفضح تقصيرا لمختلف المتدخلين في قطاع البناء والتعمير”، ويطرح تساؤلات جوهرية حول ما وصفه بـ”مسؤولية صاحب المشروع الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة الورش واحترام القوانين الجاري بها العمل، ودور المقاولة المنفذة التي يفترض فيها الالتزام الصارم بدفتر التحملات والمعايير التقنية، والمهندس المعماري ومكتب الدراسات والمختبر التقني، الذين تقع عليهم مسؤولية التتبع والمصادقة على جودة الأشغال ومطابقتها للمعايير، خاصة ما يتعلق بالبناء المقاوم للزلازل، واحترام شروط التربة والدعامات، و دورالمصالح الجماعية والإدارية المكلفة بمراقبة التعمير، والتي يُفترض فيها القيام بواجبها في التتبع والزجر”.
وتابع البلاغ بأن المعطيات المتوفرة وشهادات الساكنة المجاورة تؤكد أن “العمارة المنهارة كانت تحمل مؤشرات واضحة على هشاشتها، وأن علامات الخطر كانت بادية للعيان منذ مدة، دون أن تتحرك الجهات المعنية لوقف الأشغال أو فتح تحقيق تقني وقانوني…”.
كما طالبت الجمعية بـ”إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم التساهل مع أي جهة، كيفما كان موقعها، ساهمت في وقوع هذا الحادث أو غضت الطرف عنه”، داعية “كافة الهيئات الحقوقية والمدنية إلى التكتل من أجل الضغط على الجهات المعنية، حتى لا يتم طي هذا الملف كما طويت ملفات سابقة مشابهة”.
وطالبت، أيضا، بـ”ضمان الحقوق العينية والمالية للملاكين المشتركين المقتنين للشقق، وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم، مع ترتيب المسؤوليات المدنية وفق ما يقتضيه القانون”.
ودعت الجمعية إلى “مراجعة شاملة لسياسات مراقبة التعمير، وتفعيل آليات الزجر ضد المخالفين، وتحصين أوراش البناء”، مؤكدة على “ضرورة احترام المعايير الدولية في البناء، خاصة ما يتعلق بمقاومة الزلازل، وسلامة الدعامات، وجودة المواد المستعملة”.
وأكدت الجمعية أنها تتابع بقلق بالغ الحادث المذكور، الذي قالت إنه يشكل “انتهاكا صارخا للحق في السكن اللائق”، معتبرة أن ما وقع “لا يمكن اختزاله في مجرد خطأ تقني أو حادث عرضي”، بل هو نتيجة مباشرة لما نعتته بـ”سياسات الإفلات من العقاب، وتغول لوبيات العقار…”.
