تردي مسلك طرقي يعزل سكان السكارتة بالسراغنة
رشيد غازي
لا تزال ساكنة دوار “السكارتة” بجماعة “الهيادنة” بإقليم قلعة السراغنة تعاني من العزلة والتهميش بسبب الوضعية المزرية للمسلك الطرقي الرابط بين الطريق الجهوية رقم 206 والدوار، وهو المسلك الذي تحوّل من طريق يفترض أن تربط الساكنة بمحيطها الاجتماعي والاقتصادي، إلى معضلة يومية تثقل كاهلهم وتعمق معاناتهم.
فهذا المسلك الطرقي، الذي يفتقر لأبسط معايير السلامة والجودة، يشكل عائقا حقيقيا أمام تنقل السكان، خصوصا التلاميذ والمرضى والفلاحين، كما يحدّ من ولوج الخدمات الأساسية، ويكرّس الإقصاء المجالي في منطقة يفترض أن تستفيد من برامج فك العزلة والتنمية القروية.
ورغم نداءات ساكنته المتكررة، لم يتم إدراج لهذا المقطع الطرقي ضمن برمجة الجماعة الترابية، وهو ما جعلهم يتساءلون حول “منطق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين الدواوير التابعة للجماعة المذكورة”، معتبرين أن “عدم إصلاح المسلك لا يبدو مجرد إكراه تقني أو مالي، بل تأكيدا لما يشعرون به من أن دوارهم يوجد خارج أولويات التدبير المحلي”.
ويزداد هذا الإحساس بالغبن حين يُستحضر البعد التاريخي للدوار المشهود له برصيده النضالي والتاريخي داخل الإقليم، حيث قدم رجاله تضحيات جسام في صفوف المقاومة الوطنية ضد المستعمر، وساهموا في الدفاع عن حرية الوطن واستقلاله، وهو ما يجعل سكانه يعتبرون أن “تهميشه يعد بمثابة تنكّر لذاكرة جماعية يفترض أن تُصان لا أن تُهمَل”.
ويؤكدون أنهم “لا يطالبون بامتيازات بقدر ما يطالبون بحق مشروع في البنية التحتية، وبتعامل منصف يترجم الشعارات المرفوعة حول التنمية القروية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويعيد الاعتبار لمناطق ظلت لسنوات تؤدي واجبها الوطني دون أن تنال نصيبها العادل من التنمية”.
ويعقد سكان “السكارتة” الأمل على تدخل الجهات المعنية، إقليميا وجهويا، لإدراج هذا المقطع الطرقي ضمن برامج التأهيل الرامية إلى الإنصاف وفك العزلة عن منطقة تستحق أن تكون جزءً فاعلا من مسار التنمية، لا مجرد هامش منسي في خريطة الإقليم.
