درس تطبيقي لأساتذة الاجتماعيات بقلعة السراغنة
محمود بنفايزة
في إطار تنزيل برامج وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الرامية إلى تجويد التعلمات وتعزيز الانسجام البيداغوجي بين مختلف الأسلاك التعليمية، احتضنت الثانويتان الإعداديتان “أولاد الشرقي” و”اشطيبة” بإقليم قلعة السراغنة، يومي الثلاثاء والأربعاء 11/10 فبراير الجاري، نشاطا تربويا أطره الأستاذ محمد صلحي، مفتش مادة الاجتماعيات بالمديرية الإقليمية بقلعة السراغنة.
وجاء هذا النشاط في صيغة درس تطبيقي في مادة الاجتماعيات، تمحور حول موضوع: “واقع تجسير التعلمات في درس التاريخ/الجغرافيا بين السلك الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي”، وهو موضوع يكتسي أهمية بالغة في سياق إصلاح المنظومة التربوية، لما له من دور في ضمان استمرارية التعلمات وتكاملها بين المستويات الدراسية.
وقد عرف اللقاء حضور عدد من أساتذة المادة بالمؤسستين المذكورتين، حيث شكل مناسبة لتقاسم التجارب الصفية، ومناقشة السبل الكفيلة بتجاوز التعثرات المسجلة عند انتقال المتعلمين من سلك إلى آخر، خاصة ما يتعلق بتوحيد المفاهيم المنهجية، وتدرج الكفايات، وبناء التعلمات الأساس التي تؤهل التلميذ لمسايرة متطلبات المرحلة التأهيلية.
وفي مداخلته، أكد الأستاذ محمد صلحي على أن تجسير التعلمات لا يقتصر على التنسيق الشكلي بين البرامج، بل يتطلب وعيا بيداغوجيا عميقا بطبيعة الكفايات المستهدفة، واستحضارا لمبدأ التراكم المعرفي والمنهجي، بما يضمن انتقالا سلسا وآمنا للمتعلمين بين الأسلاك التعليمية. كما شدد على أهمية الاشتغال الجماعي داخل فرق المادة، واعتماد التقويم التكويني كآلية لرصد مواطن القوة والضعف.
وقد تميز الدرس التطبيقي بتفاعل إيجابي من طرف الأساتذة، حيث تم الوقوف على نماذج عملية في بناء الوضعيات التعليمية التعلمية، وتحليل الوثائق التاريخية والجغرافية وفق مقاربة منهجية تستحضر أبعاد الفهم، والتحليل، والتركيب.
واختُتم النشاط برفع جملة من التوصيات، من أبرزها تعزيز اللقاءات البيداغوجية المشتركة بين أساتذة الإعدادي والتأهيلي، وإعداد شبكات مرجعية للكفايات الممتدة، بما يخدم مصلحة المتعلم ويضمن جودة التعلمات.
ويأتي هذا النشاط ليؤكد الدينامية التربوية التي تعرفها المديرية الإقليمية بقلعة السراغنة، وانخراط أطرها التربوية في ورش الإصلاح، سعيا نحو مدرسة عمومية ذات جودة، قائمة على التنسيق والتكامل وتكافؤ الفرص.


