تكليف “تعسفي” يغضب حقوقيين بمراكش

تكليف “تعسفي” يغضب حقوقيين بمراكش

عبّر فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن “امتعاضه الشديد من قرار التفييض والتكليف بمهمة التدريس نحو مؤسسة أخرى الصادر في حق أستاذة بمدرسة عمر الخيام بمراكش، بسبب ما ترتب عنه من تقليص للبنية التربوية للمؤسسة بضم قسمي المستوى الرابع، ليصل عدد التلاميذ إلى 44 تلميذا في القسم، وهو ما يجعل القسم مكتظا بشكل يعرقل العملية التعليمية ويقوض الحق في تعليم جيد ومنصف”.

ووجهت الجمعية رسالة، اليوم الأربعاء 25 فبراير الجاري، إلى كل من: مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش- آسفي والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، طالبت فيها بـ”التراجع الفوري عن هذا القرار، وتوجيه الفائض الحقيقي من هيئة التدريس نحو سد الخصاص داخل المؤسسات التعليمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ وضمان الاستقرار المهني لأطر التدريس، بما يضمن حق التلاميذ في تعليم جيد، ويصون كرامة نساء ورجال التعليم، ويعزز مبادئ المساواة والإنصاف”.

ووصفت الرسالة القرار بكونه “تعسفيا ومجحفا، ويعكس خللا بنيويا في تدبير الموارد البشرية، خاصة وأنه يتم التغاضي عن وجود أساتذة داخل المؤسسة نفسها دون أقسام مسندة”، موضحة أن “هناك أستاذة تم تكليفها من مدرسة غرناطة إلى مدرسة عمر الخيام دون أن تسند إليها مهمة واضحة، بالإضافة إلى أستاذتين تشتغلان على قسم مدمج مخصص للأطفال في وضعية إعاقة، لا يتجاوز عدد تلاميذه عشرة”.

واعتبرت الجمعية “هذا الإجراء يضاعف الضغط النفسي والبيداغوجي على التلاميذ والأطر التربوية، ويكشف تناقضا صارخا مع ما يفترض أن تمثله مدرسة عمر الخيام باعتبارها مؤسسة ضمن مشروع الريادة، أي نموذجا مفترضا لاحترام المعايير التربوية والحقوقية”.

وخلصت إلى أن “التوزيع غير منصف للأطر التربوية يكرس اللامساواة، ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويؤكد غياب الحكامة الجيدة في تدبير الشأن التعليمي”.