شباب ابن جرير يحتح على التحكيم ويطالب بتحقيق عاجل
طالب نادي شباب ابن جرير لكرة القدم كلّا من العصبة الوطنية الاحترافية والمديرية الوطنية للتحكيم بفتح تحقيق جدي ومسؤول في ما يعتبره “أخطاءً تحكيمية متكررة يتعرض لها الفريق، خلال مبارياته الأخيرة، وآخرها أمام فريق شباب المحمدية بالملعب البلدي بعاصمة الرحامنة، برسم الجولة الـ18 من البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الوطني الثاني، والتي أدارها الحكم عمر ماموح.
ونشر شباب ابن جرير بلاغا بصفحته الفايسبوكية، مساء أمس الأحد 8 مارس الجاري، عبّر فيها عن “استنكاره الشديد وقلقه العميق من القرارات التحكيمية التي أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء ومبدأ تكافؤ الفرص بين الفريقين”.
وأوضح البلاغ أنه “في الدقيقة الـ31 من الشوط الثاني، أعلن حكم المباراة عن ضربة جزاء لفائدة شباب ابن جرير، قبل أن يتراجع عن قراره بعد لحظات، بدعوى وجود تمويه من طرف لاعبه رقم 10، وذلك بناءً على إشارة من الحكم المساعد الثاني، ليقوم بإنذاره بالبطاقة الصفراء الثانية، وبالتالي طرده من المباراة”.
واعتبر البلاغ أن “اللقطة كانت واضحة، حيث تعرض لاعبنا لعرقلة داخل منطقة الجزاء بعدما قام مدافع الفريق الخصم بشده من سرواله الرياضي القصير، مما تسبب في سقوطه أرضا داخل منطقة الجزاء. وقد حدثت الواقعة أمام أنظار حكم الساحة الذي أعلن في البداية عن ضربة الجزاء، كما أن الحكم المساعد الثاني توجه مباشرة نحو خط المرمى في إشارة إلى الاستعداد لتنفيذ ضربة الجزاء، وهو الإجراء التحكيمي المعمول به في مثل هذه الحالات.
غير أن حكم المباراة عاد بعد ذلك ليتراجع عن قراره بدعوى وجود تمويه من طرف لاعبنا، وهو ما أثار استغراب جميع مكونات الفريق، خاصة وأن قوانين اللعبة تخول للحكم السلطة التقديرية الكاملة في اتخاذ القرار داخل رقعة الملعب بعد تقييمه الشخصي للحالة، مع إمكانية الاستئناس برأي مساعديه دون أن تنتقل إليهم سلطة الحسم في القرار، لاسيما في لقطة وقعت تحت مراقبته المباشرة”.
وتابع بأن “الإشارات التحكيمية المتعارف عليها في حالة التمويه تقتضي أن يعلن الحكم المساعد عن المخالفة من مكانه برفع الراية، في حين أن توجه الحكم المساعد الثاني نحو خط المرمى كان في البداية مؤشرا على الاستعداد لتنفيذ ضربة الجزاء، قبل أن يتم تغيير القرار لاحقا، وهو ما خلق حالة من الجدل والارتباك داخل أرضية الملعب”.
شباب ابن جرير يؤكد أن “التردد والارتباك في اتخاذ القرار خلال لقطة حاسمة من المباراة يطرح أكثر من علامة استفهام، ويعكس حالة من عدم الانسجام داخل الطاقم التحكيمي، الأمر الذي انعكس سلبا على سير اللقاء وعلى مشاعر مكونات النادي وجماهيره التي عبّرت عن استيائها الشديد مما حدث”.
كما يسجل بأن “هذه الواقعة ليست معزولة، بل تأتي في سياق سلسلة من القرارات التحكيمية التي أضرت بالفريق خلال هذا الموسم، من بينها إلغاء هدفين مشروعين خلال مباراة الجولة السابعة أمام أمل تيزنيت، إضافة إلى إلغاء هدف واضح خلال مباراة الجولة الثالثة عشرة أمام المولودية الوجدية بدعوى عدم تجاوز الكرة لخط المرمى”.
ويعتبر شباب ابن جرير أن “الأمر لم يعد يتعلق بأخطاء تقديرية معزولة، بل أصبح وضعا مقلقا يستوجب تدخلا عاجلا من الجهات الوصية لحماية مصداقية المنافسة وضمان عدالة التحكيم داخل البطولة الوطنية”.
ويدعو فريق الرحامنة الأول إلى “تقييم موضوعي لأداء الطاقم التحكيمي خلال هذه المباراة”، مشددا على “ضرورة تعزيز آليات مراقبة وتقييم الحكام بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الأندية”.
وإذ يجدد نادي شباب ابن جرير ثقته في المؤسسات الكروية الوطنية، فإنه يؤكد، في المقابل، أنه “لن يقبل بأن يكون ضحية لقرارات تحكيمية متكررة تؤثر على نتائج المباريات وتضيع مجهودات لاعبيه وأطره التقنية والإدارية”.
