رفض السراح المؤقت لـ3 متهمين في مواجهات مقلع السراغنة
رفضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية قلعة السراغنة، قبل قليل من مساء اليوم الخميس 26 مارس الجاري، السراح المؤقت لـ3 متهمين في قضية المواجهات التي اندلعت بسبب الاحتجاجات ضد إنشاء مقلع لتكسير الأحجار بدوار “أولاد الرامي” بجماعة سيدي عيسى بن سليمان.
في المقابل، استجابت الغرفة لملتمس بالتأخير تقدم به محامو المتهمين من أجل الإطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفاع، محددة الخميس 2 أبريل المقبل، تاريخا للجلسة الثانية من المحاكمة، التي يُتابع فيها متهم رابع في حالة سراح.
وجاءت الجلسة بعد انتهاء مسطرة التقديم التي أجراها المركز القضائي، التابع لسرية الدرك الملكي بقلعة السراغنة، لـ4 مشتبه فيهم أمام وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها، ليتقرر، بعد استنطاقهم من طرف النيابة العامة، إحالتهم على المحاكمة، متابعة 3 منهم، في حالة اعتقال، بتهم: “التحريض على ارتكاب جنح نتج عنها مفعول، و المشاركة في تجمهر مسلح لم يتم تفريقه إلا بعد استعمال الأسلحة من قِبل المتجمهرين، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بوظائفهم وبسببها، والمشاركة في ارتكاب العنف والإيذاء ضد رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم نتج عنها جرح مع سبق الإصرار، والمشاركة في تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والتحريض على العصيان الجماعي والمسلح، و مقاومة والاعتراض على أشغال أمرت بها السلطة العامة بواسطة التجمهر، و تحقير مقرر قضائي”.
كما تقرر متابعة المتهم الرابع، في حالة سراح، و بواسطة الاستدعاء المباشر و مقابل كفالة مالية للحضور قدرها 20.000 درهم، بعدما لاحقه وكيل الملك بصك اتهام يتعلق بـ”التحريض على ارتكاب جنح نتج عنه مفعول، والمشاركة في تجمهر مسلح لم يتم تفريقه إلا بعد استعمال الأسلحة من قِبل المتجمهرين، و المشاركة في ارتكاب العنف والإيذاء ضد رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم نتج عنها جرح مع سبق الإصرار، والمشاركة في تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، و التحريض على العصيان الجماعي والمسلح، ومقاومة والاعتراض على أشغال أمرت بها السلطة العامة بواسطة التجمهر، وتحقير مقرر قضائي”.
في غضون ذلك، أصدر المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة بيانا، أمس، طالب فيه الجهات المعنية بـ”الوقف الفوري” لمشروع المقلع الواقع بوسط الدوار، والذي أشعل الأحداث التي خلفت إصابة مواطنين وقائد سرية الدرك الملكي و3 دركيين آخرين و11 عنصرا من القوات المساعدة بجروح متفاوتة الخطورة.
وأعلن الحزب بأنه “يتابع قلق بالغ واستنكار شديد ما تعيشه ساكنة الجماعة من توترات واحتقان اجتماعي، على خلفية الاحتجاجات المشروعة التي تخوضها رفضا لإنشاء مقلع لتكسير الأحجار بالمنطقة، لما يحمله من أضرار بيئية وصحية جسيمة”، والتي قال إنها “تحولت إلى مواجهات مؤسفة مع قوات الأمن، أسفرت عن تسجيل إصابات في صفوف المواطنين، وكذا في صفوف عناصر الأمن، في مشهد يعكس عمق الأزمة وغياب مقاربة تشاركية حقيقية تحترم صوت الساكنة وحقها في بيئة سليمة”.
كما أعلن البيان “رفضن الحزب القاطع لكل المشاريع التي تُفرض على الساكنة دون استشارتها، خاصة تلك التي تهدد حقها في بيئة نظيفة وصحة سليمة”، معبّرا عن “تنديده الشديد بالأضرار البيئية الخطيرة التي يخلفها نشاط مقالع الأحجار، من تلوث للهواء بالغبار، وتلويث للفرشة المائية، وإزعاج دائم ناتج عن الضجيج، إضافة إلى تأثيرها السلبي على الأنشطة الفلاحية والاستقرار الاجتماعي”.
