مطالب بالتحقيق في الترخيص الممنوح لمقلع أشعل المواجهات بالسراغنة
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ”فتح تحقيق نزيه ومعمق حول مدى احترام المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بالترخيص لمشروع مقلع تكسير الأحجار بدوار أولاد الرامي بجماعة سيدي عيسى بن سليمان في إقليم قلعة السراغنة، والذي أشعل الأحداث التي خلفت إصابة مواطنين وقوات عمومية، وترتيب المسؤوليات على ضوء نتائجه”، معتبرة أن “فرض مشروع مقلع ملوث ومدمر للبيئة دون موافقة الساكنة يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في الصحة والبيئة السليمة والعيش الكريم”.
وحمّل بيان صادر عن فرع الجمعية بالعطاوية-تملالت، أمس الخميس 26 مارس الجاري، السلطات المحلية والإقليمية وكافة المصالح الإدارية المعنية بالملف، ما وصفه بـ”المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان التي بلغتها الأوضاع، بسبب سوء التدبير وغياب المقاربة التشاركية”، مطالبا بـ”حماية أمن وسلامة المواطنين، وضمان شروط العيش الكريم، وصيانة الحق في بيئة سليمة كحق أساسي من حقوق الإنسان”.
وتعتبر الجمعية أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة، الثلاثاء الماضي، كانت نتيجة مباشرة لما نعتته بـ”سياسة الآذان الصماء”، مضيفة أنه كان “بالإمكان تفاديها لو تم اعتماد المقاربة الحوارية والاستجابة للمطالب العادلة للسكان في بيئة سليمة وعيش كريم”.
وطالبت الجمعية، أيضا، بـ”الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، ووقف المتابعات في حقهم”، مؤكدة على “ضرورة فتح حوار جدي ومسؤول مع الساكنة والمتضررين، قصد التوصل إلى حل يضمن حقوقهم في الكرامة والعدالة البيئية والتنمية المنصفة”.
وأعلنت الجمعية، في مستهل البيان، متابعتها بـ”اهتمام بالغ وقلق شديد التطورات الخطيرة التي تعرفها المنطقة”، موضحة أن ساكنتها “تعيش، منذ أكثر من سنتين، حالة من الاحتقان والغليان الاجتماعي المستمر نتيجة رفضها المشروع لإقامة هذا المقلع، بالنظر لما سيخلفه من أضرار جسيمة تمس بشكل مباشر أو غير مباشر الأوضاع الصحية والبيئية للساكنة وتهدد الاستقرار الاجتماعي”.
وتابع البيان أنه و “رغم تعدد الأشكال الاحتجاجية التي خاضها السكان، من مراسلات وعرائض ووقفات احتجاجية ومسيرات على المستويات المحلية والإقليمية والمركزية، فإن مطالبها ظلت تواجه بسياسة الصمت والتجاهل، في ضرب واضح لمبدأ الإنصات والتفاعل مع المطالب الاجتماعية المشروعة”، مذكرة بأن الجمعية سبق لها أن “نبهت، في أكثر من مناسبة، إلى خطورة تجاهل مطالب الساكنة، ودعت إلى فتح حوار جدي ومسؤول قصد إيجاد حل عادل ومنصف لهذا الملف، بما يضمن احترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا، وفي مقدمتها الحق في بيئة سليمة ونظيفة”.
