مثير..امتناع عن التصويت يطيح بنائب رئيس جماعة سيدي بوعثمان
بعد أقل من ثمانية أشهر على حكم ابتدائي رفض عزله، عادت محكمة الإستئناف الإدارية بمراكش وقضت، اليوم الثلاثاء 21 أبريل الجاري، بتجريد رضوان شبل، النائب الرابع لرئيس جماعة سيدي بوعثمان، من عضوية المجلس، بسبب امتناعه ورفضه التصويت على نقطتين بدورتين لثاني أكبر جماعة بالرحامنة.
وترجع وقائع القضية إلى تاريخ 14 يوليوز 2014، حين تقدم حزب الأصالة والمعاصرة، في شخص ممثله القانوني، أمام إدارية مراكش بمقال افتتاحي لدعوى يطالب فيها بتجريد المدعى عليه، الذي دخل الانتخابات الجماعية بتزكية من حزب “الجرار”، من عضوية المجلس، مشتكيا مما وصفه بـ”معاكسته للأغلبية المنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة”، و”عدم اصطفافه إلى جانب مرشحي الحزب، وعدم مساندة الرئيس، وعدم دعم برنامجهم الانتخابي ومبادراتهم بدورات المجلس”…
وأوضح “البام” أن المدعى عليه امتنع عن التصويت على النقطة الفريدة المتعلقة بالإعانات المقدمة للجمعيات الرياضية خلال الدورة الملتئمة، الثلاثاء 6 ماي 2025، وقبل ذلك رفض التصويت، خلال الدورة المنعقدة بتاريخ فاتح أكتوبر 2024، على النقطة الثامنة المتعلقة بفسخ اتفاقية شراكة مع موثق، بـ6 ملايين سنتيم سنويا، والذي ليس سوى الأمين المحلي السابق لحزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة الجنوبية.
في المقابل، أدلى المدعى عليه بمذكرة كتابية جاء فيها أن “الدعوى كيدية”، بعدما سبق له أن تقدم بدعوى لـ”عزل الرئيس لوجوده في وضعية تضارب المصالح بسبب استغلال والده منزلا تابعا للجماعة على سبيل الكراء”.
وأضاف أن الدعوى اتسمت بـ”الانتقائية”، موضحا أنها رفعت ضده دون باقي الأعضاء المنتمين لـ”البام”، الذين صوّتوا مثله بالرفض والامتناع.
وتابع بأنه يتشبث بانتمائه السياسي، وأن محضري الدورتين يتضمنان أسباب ودوافع رفضه وامتناعه عن التصويت، موضحا أنه لم يكن من داعٍ لفسخ الشراكة مع الموثق، مُرجعا عدم نجاح عملية اقتناء بقعة أرضية لعدم تمكينه من الوثائق الأساسية، بينما علّل رفض نقطة إعانات الجمعيات بعدم كفاية الدعم المخصص لفائدة “أمل هلال سيدي بوعثمان”، مقترحا رفعه من 36 مليون سنتيم إلى 65 مليون سنتيم، بعدما التحقت بها جمعيتان أخريان.
وقد سبق للمحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش أن قضت، الثلاثاء 26 غشت 2025، برفض طلب “البام”، معللة حكمها بأن “صيانة الانتماء السياسي وحمايته لا يعني بالضرورة تجريد العضو المنتخب من حق مناقشة بعض القرارات التدبيرية متى توفرت له مبررات موضوعية، فضلا عن أنه لا دليل بالملف يفيد أن المعني بالأمر يتعمد بشكل متكرر واعتيادي معارضة قرارات المجلس أو امتناع التصويت عليها أو عرقلة تنفيذ البرنامج الانتخابي للحزب بدون مبرر مقبول، مما تكون معه واقعة التخلي الضمني عن الانتماء السياسي غير قائمة في النازلة، ويكون بذلك الطلب غير مؤسس”.
وأكدت هيئة الحكم، المكونة من لبنى المتوسط رئيسا ومونية بمادي عضوا مقررا ومروان والباز عضوا وبحضور عبد السلام رجاء مفوضا ملكيا ونوفل أغلاي كاتبا للضبط، (أكدت) في تعيليها أن العضو المطلوب تجريده “لم يعارض توجهات حزبه وبرنامجه الانتخابي بشكل يستشف منه تخليا صريحا أو ضمنيا عن انتمائه السياسي، وأن رفضه وامتناعه عن التصويت كان إلى جانب أعضاء منتمين لنفس حزبه ومستندا إلى مسوغات موضوعية مقبولة”.
في غضون ذلك، مرت حوالي خمسة أشهر على فتح ملف تنفيذي لتحريك مسطرة عزل رئيس جماعة سيدي بوعثمان، طارق طاها، المنتسب لحزب “البام”، إعمالا للحكم الصادر، الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، على خلفية دعوى لنائبه الرابع تتهمه بتضارب المصالح، والمؤيد لحكم ابتدائي، بتاريخ 29 يوليوز من السنة نفسها، ألغى، في الموضوع، القرار الضمني لعامل الرحامنة بعدم اتخاذه إجراءات العزل في حق الرئيس المذكور، مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
