تتويج التلميذة الرحمانية خديجة بومليك بطلة لمسابقة “تحدي القراءة العربي”
تم ذلك خلال حفل ترأسه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، وحضره القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، ثاني الرميثي، بينما نشط فقراته الأديب والإعلامي ياسين عدنان.
وبظفرها بلقب بطلة “تحدي القراءة العربي” على المستوى الوطني، ستمثل التلميذة خديجة بومليك المغرب في التصفيات النهائية للمسابقة، التي ستقام بدبي شهر أكتوبر المقبل.
وأعربت التلميذة المتوجة، خديجة بومليك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتها البالغة بهذا التتويج، مؤكدة أنه جاء ثمرة مجهود “جبار” في الوسطين الأسري والدراسي.
وتألق تلاميذ أكاديمية مراكش-آسفي في هذه المسابقة، فقد لرتبة الثانية فاز التلميذ أنس أوسعيد، من ثانوية بئر انزران بمديرية الحوز، بالمرتبة الثانية، وحاز التلميذ ملك بونو، من مؤسسة الأوائل بمديرية مراكش، على المركز الخامس.
وفي ما يخص جائزة “المشرف المتميز” لهذه السنة، التي تنافس عليها مشرفين اثنين على الصعيد الوطني، فقد عادت للأستاذ عز الدين المونسي، عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة- تطوان-الحسيمة.
أما في مسابقة “ذوي الهمم”، فقد احتل المرتبة الأولى التلميذ حمزة كميلي، الذي يتابع دراسته بثانوية “جابر بن حيان” التأهيلية بالمحمدية، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء- سطات، بينما حصلت ثانوية “مولاي إدريس” التأهيلية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، على المرتبة الأولى في مسابقة “المؤسسة المتميزة”. وحصلت مديرية الرحامنة، أيضا، على الرتبة الثالثة في هذه الفئة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد برادة أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جعلت من القراءة، في إطار تنزيل أوراش خارطة الطريق 2022-2026، رافعة أساسية لتحسين التعلمات وتعزيز التفتح الثقافي للمتعلمات والمتعلمين “إيمانا منها بأن المدرسة الحديثة لا تقتصر على نقل المعارف فقط، بل تسهم أيضا في بناء الشخصية المتوازنة والمنفتحة والمبدعة”.
وأبرز، في هذا الصدد، أن الوزارة واصلت تنزيل مجموعة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى ترسيخ فعل القراءة داخل المؤسسات التعليمية، لاسيما تعزيز الأنشطة الاعتيادية للقراءة داخل الأقسام الدراسية، وتطوير المكتبات الصفية وتجهيز فضاءات القراءة، ودعم الأنشطة الثقافية والتربوية الموازية، وتوسيع فضاءات التفتح الفني والثقافي بمختلف المؤسسات التعليمية، وكذا تشجيع المبادرات التربوية التي تجعل من القراءة ممارسة يومية وأسلوب حياة لدى الناشئة.
وسجل الوزير أن هذه الدورة عرفت مشاركة “قياسية” لأزيد من 17 ألف مؤسسة تعليمية وفرعية ولأزيد من 7 مليون تلميذة وتلميذ بمختلف الأسلاك التعليمية بكل جهات المملكة، معتبرا أن هذا “يؤكد المكانة التي أصبح يحتلها مشروع تحدي القراءة العربي داخل المدرسة المغربية باعتباره ورشا تربويا وثقافيا يعزز قيم الاجتهاد والطموح والتنافس الإيجابي”.
كما شدد على أن “الاحتفاء بالقراءة هو احتفاء بالمستقبل، لأن الأمم التي تقرأ هي الأمم القادرة على الإبداع والتقدم وصناعة الحضارة”، مؤكدا أن وزارته ستواصل، بمعية مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، دعم هذه المبادرة الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة داخل المدرسة المغربية، حتى تظل فضاء لصناعة الأمل وبناء الإنسان وترسيخ قيم الانفتاح والتسامح والتعايش، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
من جهتها، أشارت مديرة مشاريع إدارة البرامج بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حمدة فرج، إلى المشاركة المغربية “المكثفة” في دورة هذه السنة من مسابقة “تحدي القراءة العربي”، موضحة أن نسبة المشاركة سجلت ارتفاع نسبته 64 في المائة، بالمقارنة مع الدورة التاسعة، مع تسجيل انضمام تلامذة مدارس التعليم العتيق.
وأضافت فرج أن هذه المشاركة “تأتي امتدادا لمسيرة ناجحة سجلتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في المملكة المغربية الشقيقة، عنوانها الأبرز التعاون الوثيق مع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”.
وأبرزت، من جانب آخر، الأثر الذي خلفته هذه المسابقة في عادات القراءة عند الطلبة المشاركين، لاسيما تحسنا في مهارات اللغة العربية، وزيادة الثقة بالنفس، وارتفاع نسبة الطلبة الذين يقرؤون، فضلا عن زيادة متوسط وقت القراءة لدى الطلبة.
يذكر أن مبادرة”تحدي القراءة العربي” تهدف إلى إحداث نهضة في القراءة عبر الوصول إلى جميع تلميذات وتلاميذ مدارس كل الدول العربية، بما في ذلك أبناء الجاليات العربية المقيمة في دول المهجر، وكذا متعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها.
المصدر/وكالة المغرب العربي للأنباء



