انطلاق ملتقى سجلماسة لفن الملحون

انطلاق ملتقى سجلماسة لفن الملحون

على إيقاع قصائد الملحون وذاكرة سجلماسة العريقة، انطلقت، مساء الجمعة 15 ماي الجاري، بالريصاني، فعاليات الدورة الـ31 لملتقى سجلماسة لفن الملحون.

وتنظم هذه الدورة، التي تحتضنها مدينتي الريصاني وأرفود إلى غاية 17 ماي الجاري في موضوع “فن الملحون في خدمة الوحدة الوطنية”، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتروم هذه التظاهرة، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، بشراكة مع ولاية جهة درعة – تافيلالت وبدعم من جماعتي مولاي علي الشريف وأرفود، صون تراث الملحون وتجديده، وتعزيز إسهامه في التنشيط الثقافي والسياحي، فضلا عن حماية التراث الثقافي اللامادي الوطني.

وخلال افتتاح هذه الدورة، تلت المديرة الجهوية للثقافة بدرعة – تافيلالت، فاطمة الزهراء الدريب، كلمة لوزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أكد فيها أن شعار هذه الدورة يجسد المكانة الرمزية والحضارية التي يحتلها فن الملحون في وجدان المغاربة، بالنظر لإسهامه الفعال في ترسيخ روح الانتماء والتشبث بالثوابت الوطنية للمملكة.

وأبرزت الكلمة أن هذا الفن العريق شكل، على الدوام، جسرا للتواصل بين الأجيال ومجالا للتعبير عن قضايا المجتمع، مجددا حرص الوزارة على مواصلة الجهود الرامية إلى حماية هذا التراث غير المادي وتشجيع ممارسيه والباحثين فيه، لا سيما بعد إدراجه ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة  “يونسكو”.

وتميز حفل الافتتاح، الذي احتضنته ساحة الملحون بالمركز الثقافي بالريصاني، بتنظيم سهرة إنشادية أحياها نخبة من رواد وفناني الملحون، الذين أتحفوا الجمهور بوصلات فنية من رصيد هذا اللون التراثي الأصيل.

كما عرفت الأمسية الافتتاحية تكريم ثلة من أعلام هذا الفن، ويتعلق الأمر بكل من الفنان عبد القادر شاكري، والفنانة فاطمة الداودي، والشيخ الحاج امحمد حيدري، وذلك تقديرا لمساراتهم الفنية المتميزة وإسهاماتهم القيمة في خدمة تراث الملحون.

ويتضمن برنامج الدورة الـ31 تنظيم سهرات فنية تحييها أجواق تمثل مختلف حواضر الملحون بالمملكة، إلى جانب “ماستر كلاس”، ومسابقة في الإنشاد خاصة بالشباب (أقل من 18 سنة)، فضلا عن برمجة أمسيات فنية لفائدة نزلاء السجن المحلي بالريصاني ونزلاء “دار المسنين” بأرفود.