بعد إدانته ابتدائيا بسنة موقوفة..القضاء يبرئ البرلماني بنسليمان من تهمة غسل الأموال

بعد إدانته ابتدائيا بسنة موقوفة..القضاء يبرئ البرلماني بنسليمان من تهمة غسل الأموال

بعد محاكمة استغرقت ثلاثة أشهر، قضت غرفة الجنح الإستئنافية بمحكمة الإستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء 26 ماي الجاري، وهي تبت في القضايا الزجرية بعد النقض، ببراءة البرلماني يونس بنسليمان من تهمة غسل الأموال.

وألغت الغرفة إدانة بنسليمان، وأيدت باقي ما قضى به الحكم الاستئنافي الصادر، الخميس 30 ماي 2024، المؤيد للحكم الابتدائي، بتاريخ 6 أكتوبر 2022،  والذي قضى ببراءة عمدة مراكش السابق (2015-2021)، محمد العربي بلقايد، القيادي في حزب العدالة والتنمية، من الجنحة المذكورة، فيما آخذ نائبه الأول، المحامي بنسليمان، الذي كان منتسبا للحزب نفسه قبل أن يغادره عشية الانتخابات الأخيرة لحزب التجمع الوطني للأحرار، (آخذه) من أجل المنسوب إليه و عاقبه بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ و غرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم، و الأمر بالمصادرة الكلية للأموال موضوع التحويلات التي تلقاها المتهم، خلال الفترة المحددة في البحث المالي، و العائدات الناتجة عنها دون باقي الممتلكات الأخرى العامة.

وسبق للبرلماني بنسليمان أن طعن بالنقض في القرار الاستئنافي الذي أدانه، لتقضي محكمة النقض بالرباط بإلغائه مع إحالة الملف على هيئة أخرى بالمحكمة ذاتها للبت فيه، لتلتئم الجلسة الأولى، الثلاثاء 24 فبراير الماضي، وتتأخر خلالها المحاكمة لجلسة 17 مارس لاستدعاء المتهم بلقايد، ثم تتأجل لتاريخ 7 أبريل للسبب نفسه، لتُرجأ لجلستين أخريين (14 أبريل و28 أبريل) لإعداد الدفاع، قبل أن يناقش الملف، خلال جلسة 12 ماي الحالي، ويُحجز للمداولة، ليصدر، اليوم، الحكم رقم 20.

و جاءت محاكمة المتهمين على خلفية الرسالة التي كانت وجهتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى وكيل الملك بابتدائية الرباط، باعتباره ممثلا للنيابة العامة المختصة نوعيا، بعدما أنهت فرقتها الجهوية بمراكش بحثها التمهيدي بشأن الشكاية التي كان تقدمت بها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، وتتهمهما بـ”تبديد أموال عامة” خلال إبرام الجماعة لصفقات تفاوضية استعدادا لمؤتمر “كوب 22”.

و التمست الفرقة فتح بحث قضائي في إطار قانون مكافحة غسل الأموال، مع بلقايد، باعتباره الآمر بالصرف الذي صادق على الصفقات، و نائبه الأول، بنسليمان، المفوض له الإشراف عليها، إضافة إلى باقي أعضاء لجنة التفاوض الذين وقّعوا عليها، و ذلك للاشتباه في ارتكابهم جريمة “غسل الأموال”.

حُكمُ غرفة الجنح الاستئنافية، الذي برّأ العمدة السابق ونائبه من جنحة غسل الأموال، لم ينه القضية الأصلية، فقد أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال باستئنافية مراكش، الجمعة 30 يناير 2026، بلقايد وبنسليمان بسنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 40 ألف درهم لكل واحد منهما، بعدما توبعا، في حالة سراح، بجناية “تبديد أموال عامة” والمشاركة فيها.