إعداد الدفاع يؤخر محاكمة مغتصب طفلة ابن جرير

إعداد الدفاع يؤخر محاكمة مغتصب طفلة ابن جرير

في أولى جلسات محاكمته، استجابت غرفة الجنايات الابتدائية بمراكش، اليوم الأربعاء 10 يونيو الجاري، لملتمس بالتأخير تقدم به محام يؤازر المتهم باغتصاب وحشي لطفلة يقل عمرها عن 7 سنوات، من أجل الإطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفاع.

وحددت الغرفة، برئاسة المستشار رشيد شورة، الأربعاء 24 يونيو الحالي، تاريخا للجلسة الثانية لمحاكمة المتهم الذي جرى إحضاره من سجن “الأوداية”.

وحضرت المحامية نزهة الإدريسي، نيابة عن المحامية خديجة الإدريسي، رئيسة جمعية “شروق” لإدماج النساء في وضعية صعبة، التي تساند الضحية في إطار مشروع جمعوي للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات، وقد التمست بدورها التأخير للإطلاع على وثائق الملف.

وكلفت المحكمة المحامية الإدريسي بإحضار مؤزارتها ووالدها للجلسة المقبلة.

كما تم تكليف أحد المستشارين الثلاثة بالغرفة، ويتعلق الأمر بالقاضي يوسف البوني، بتجهيز القضية.

وكان الوكيل العام بمراكش قرر، الأحد 31 ماي المنصرم، متابعة المتهم العامة، في حالة اعتقال، بصك اتهام يتعلق بجنايات وجنح: “اختطاف واحتجاز قاصر، استدراج قاصرة يقل عمرها عن 12 سنة باستعمال التدليس والعنف، محاولة اغتصاب قاصر يقل عمرها عن 18 سنة، هتك عرض طفلة قاصر يقل سنها عن 18 سنة باستعمال العنف نتج عته افتضاض، التهديد بواسطة السلاح الأبيض، حيازة السلاح الأبيض دون مبرر شرعي في ظروف تشكل تهديدا لسلامة الأشخاص، واستهلاك المخدرات”.

وتعود وقائع القضية إلى، منتصف زوال الجمعة 29 ماي الفارط، حين كانت الطفلة إسراء، التي تقفل في شتنبر المقبل عامها السابع، متوجهة، بناء على طلب والدتها، إلى فرن تقليدي بحي “المجد 3” (جلود باري) المجاور، قبل أن يعترض سبيلها شاب من أبناء الحي المذكور ويحاول استدراجها، أول الأمر بدون عنف، إلا أن إصرارها على مواصلة طريقها نحو منزل أسرتها بحي “إفريقيا” المجاور، جعله يقوم باختطافها و منعها من الصراخ، ويقتادها بالقوة إلى مدخل أحد المنازل، الذي غالبا ما يترك بابه مفتوحا، حيث اغتصبها بوحشية.

وقد انبرى أحد قاطني المنزل محاولا الدفاع عن الضحية داعيا مختطفها لإخلاء سبيلها، غير أنه هدده بواسطة سكين كبير الحجم كان يخفيه بملابسه، ليضطر هذا الأخير، وتحت احتجاج الساكنة المحتشدة أمام بابن المنزل، إلى الفرار  عبر أسطح المنازل المجاورة تاركا الطفلة مضرجة بالدماء.

ولم يمض سوى وقت قصير، حتى تمكنت الشرطة، بعد زوال اليوم نفسه، من توقيف المشتبه فيه الذي كان محتميا بمنزل إحدى قريباته بـ”الحي الجديد” في عاصمة الرحامنة.

وحسب مصادر مطلعة، فلم يجد المشتبه به، طيلة مرحلة البحث الأمني، أي مبرر لاعتدائه جنسيا على طفلة سوى ادعاء أنه كان يعاني من التنمر و السخرية بالحي الذي يقطن فيه حول موضوع الجنس بصفة عامة.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الحالة للضحية في تحسن مستمر بعدما أجريت لها عملية جراحية من طرف أطباء اخصائيين بالمستشفى الجامعي “محمد السادس” بمراكش.