مستشار يطلب تدخل عامل الرحامنة لتفعيل المنافسة في كراء المسبح الشمالي بابن جرير
لم تمض سوى يومين على دورة استثنائية، حتى طالب ميلود باها، عضو جماعة ابن جرير، بـ”التدخل لضمان شروط المنافسة وتكافؤ الفرص في الصفقة المرتقبة لتفويت تدبير وتسيير المسبح الشمالي” بالمدينة، وذلك “ترسبخا للحكامة الجيدة وتعزيزا للشفافية وحسن تدبير المرافق العمومية، بما ينسج مع الدستور والقوانين المنظمة للجماعات الترابية”.
ووجّه المستشار رسالة إلى عامل الإقليم، اليوم الاثنين 29 يونيو الجاري، ملتمسا فيها تدخله، باعتباره سلطة مراقبة، لإلغاء مقرر المصادقة على دفتر تحملاء كراء المرفق المذكور ودعوة المجلس لإعادة التداول في مجموعة من الفصول، التي يقول إنها “تضيّق دائرة المنافسة وتحصرها في عدد محدود من المتنافسين، ما يتعارض مع المبادئ العامة التي تحكم إبرام العقود المتعلقة بالمرافق العمومية، والتي تقوم على المساواة والشفافية وفتح المنافسة أمام أكبر عدد ممكن من المقاولين”.
واعتبر باها أن تنصيص دفتر التحملات، المصادق خلال دورة الجمعة 26 يونيو الحالي، على وجوب توفر المتنافس على ما لا يقل عن 20 عاملا مصرحا بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لثلاث سنوات الأخيرة، (اعتبره) مفتقدا لمبدأ التناسب بين طبيعة الشرط وموضوع الاستغلال، موضحا أن المرفق، ورغم أهميته، لا يبرر قانونيا اشتراط توفر المقاولة مسبقا على هذا العدد من المستخدمين طيلة 3 سنوات، لأن نائل الصفقة هو الذي سيقوم بتوظيف الموارد البشرية اللازمة وفق برنامج الاستغلال الملتزم به، خالصا إلى أن القدرة على تشغيل المستخدمين يجب أن تكون التزاما لاحقا مرتبطا بتنفيذ عقد الاستغلال، وليس شرطا مسبقا للإقصاء من المنافسة.
كما اعتبر، في الرسالة المتوصل بها من لدن المصلحة المختصة بعمالة الرحامنة، أن دفتر التحملات يتعارض مع روح الفصل 35 من الدستور المكرس لمبدأ تكافؤ الفرص وتشجيع المبادرة والاستثمار، موضحا أن اشتراط التصريح لمدة ثلاث سنوات سابقة عن الصفقة يؤدي عمليا إلى إقصاء عدد كبير من المقاولات الصغرى والمتوسطة والحديثة والمستثمرين الشباب رغم إمكانية توفرهم على الكفاءة والخبرة والقدرة المالية والتقنية اللازمة لتدبير المرفق.
وتابع باها بأن عدد المستخدمين لا يشكل معيارا حقيقيا لقياس كفاءة المستثمر، مؤكدا أن حسن تدبير هذا النوع من المرافق يقاس بعناصر أخرى أكثر ارتباطا بموضوع العقد، من بينها الخبرة في تدبير المرافق الترفيهية والقدرة المالية وبرنامجي الاستثمار والصيانة والوسائل التقنية والبشرية التي سيلتزم المتنافس بتوفيرها.
وسجلت الرسالة أن دفتر التحملات لم يضع أي مقتضيات واضحة تضمن الحفاظ على أسعار الخدمات في حدود معقولة تراعي القدرة الشرائية للمرتفقين، ناهيك عن عدم تنصيصه على ضوابط مراجعة الأسعار أو تحديد سقوف لها أو إخضاع أي تعديل لموافقة الجماعة، حتى لا يتحول استغلال المرفق إلى عبء، خاصة بالنسبة للشباب والأطفال من الأسر محدودة الدخل.
وشددت الرسالة على ضرورة تضمين دفتر التحملات أكثر دقة، على اعتبار أن المرفق العام لا يقاس فقد بالمردودية المالية، وإنما بمدى تحقيقه للمصلحة العامة، وضمان الولوج المنصف إلى خدماته، والحفاظ على استمراريتها وجودتها وأسعارها المعقولة.
يُذكر أن المجلس ابن جرير صادق، الجمعة الماضي، وسط جدل حاد ونقاش صاخب، على دفتر تحملات كراء المسبح الجديد المحدث بالمدخل الشمالي للمدينة بتمويل من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.
